كثير من الأراضي إلى المقطعين « 1 » .
وفي العصر السلجوقي نجد أن الإقطاع توسع عما كان عليه سابقا « 2 » ، والظاهر أنه كان استمرارا لما كان عليه في زمن البويهيين ، فقد فرضت على الزرّاع والفلاحين رسوم إضافية ، وحريتهم في الحركة كانت محدودة ، وقد يجبرون على السخرة ، وكثر التجاوز عليهم ، فاضطر الكثيرين منهم إلى إلجاء أراضيهم للمقطعين طلبا للحماية « 3 » ، كما ترك الكثير من الزراع والفلاحين الزراعة وهجروا قراهم نتيجة لظلم المقطعين « 4 » ، مما أدى إلى توسع ملكية المقطعين وتقلص ملكية الزرّاع والفلاحين « 5 » .
والجدير بالذكر أن كلّا من نظام الإقطاع ونظام الضمان ظلّ قائما بواسط حتى نهاية العصر العباسي « 6 » .
ومما يؤدي إلى إرهاق الزرّاع والفلاحين في منطقة واسط هو كثرة الحروب في هذه المنطقة التي كانت غالبا ما تؤدي إلى خراب السدود وكسر القنوات وتدمير المزارع « 7 » ، واعتداء الجند على الحاصلات الزراعية « 8 » . كما أن إهمال مشاريع الري واستواء الأرض في هذه المنطقة
هامش
( 1 ) الدوري ، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي ، 88 .
( 2 ) البنداري ، تاريخ دولة آل سلجوق ، 55 ، 56 . ابن الفرات ، تاريخ ، ج 1 ، م 4 ، 121 .
( 3 ) الدوري ، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي ، 96 .
( 4 ) انظر : ديوان ابن المعلم الواسطي ( مخطوطة ) ورقة 12 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 10 / 212 . ابن الساعي ، الجامع المختصر ، 9 / 129 .
( 5 ) الدوري ، مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي ، 96 .
( 6 ) عن نظام الضمان بواسط انظر : عبد القادر المعاضيدي ، التنظيمات الإدارية بواسط في العصر العباسي ، مجلة الأستاذ ، العدد الثاني 1978 ، ص 526 - 528 . أما عن الإقطاع بواسط فانظر : الفصل الثالث .
( 7 ) انظر : مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 218 ، 296 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 573 ، 701 ، 11 / 237 .
( 8 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 211 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 8 ، 10 / 8 ، 293 ، 309 ، 357 ، 600 ، 11 / 237 ، 323 .