العصر فقد قصدها الناس من مدن العراق المختلفة واتخذوها مسكنا لهم « 1 » ، فزاد عدد سكانها واتسعت على جانبي دجلة اتساعا كبيرا « 2 » ، وسوف نرى من خلال البحث أن هذه المدينة في فترة دراستنا كانت قد زخرت بالمساجد الجامعة ، والمساجد والمدارس والربط والمشاهد والأسواق .
ويبدو أن هذه المدينة ظلت محتفظة بازدهارها العمراني طيلة العصر العباسي ، فالبلدانيون الذين زاروها في فترات مختلفة أو الذين كتبوا عنها قد لاحظوا هذه الظاهرة وأشاروا إليها « 3 » ، كما أن امتداد آثارها إلى مسافات كبيرة على جانبي عقيق الدجيلة في الوقت الحاضر يدل على مدى اتساع المدينة عندما كانت قائمة آنذاك « 4 » .
2 - تخطيط المدينة :
أ - المحلات : كانت مدينة واسط تتألف من محلات ، وقد وصلت إلينا أسماء بعض هذه المحلات وهي :
1 - محلات الجانب الغربي : محلة باب الزاب « 5 » وكانت تقع في الجهة الشمالية من المدينة « 6 » ، ومحلة الورّاقين « 7 » ، ومحلة الرزّازين . وكان
هامش
( 1 ) انظر : الفصل الرابع .
( 2 ) عبد القادر المعاضيدي ، خطط مدينة واسط في العصر العباسي ، مجلة سومر ، م 34 ، ج 1 ، ج 2 ، 1978 ، ص 182 .
( 3 ) انظر : الإصطخري ، المسالك والممالك ، 58 . ابن حوقل ، صورة الأرض ، 214 .
المقدسي ، أحسن التقاسيم ، 118 . ياقوت ، معجم البلدان ، 5 / 350 . القزويني ، آثار البلاد وأخبار العباد ، 478 . ابن الوردي ، خريدة العجائب ، 55 .
( 4 ) انظر : سفر ، واسط ، الموسم السادس للتنقيب ، شكل رقم ( 2 ) .
( 5 ) سؤالات السلفي ، 38 . ابن الدبيثي ، ذيل ( مخطوطة ) ج 2 ، ق 2 ، ورقة 146 ، 62 ( كيمبرج ) .
( 6 ) عبد القادر المعاضيدي ، واسط في العصر الأموي ، 122 .
( 7 ) ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 116 . المنذري ، التكملة ، 5 / 169 . القرشي ، الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية ، 2 / 155 .