سنة 336 :
وفي شهر ربيع الآخر من هذه السنة أقبل سيف الدولة إلى حلب وكبس يأنس المونسي فانهزم إلى سرمين . فأرسل سيف الدولة إليه من يتعقبه فانهزم وحده إلى أخيه بميّافارقين .
ثم تجدد الصلح بين سيف الدولة وابن الإخشيد على الصفة التي كانت بينه وبين الإخشيد دون الإتاوة السنوية . واستقر سيف الدولة بحلب ، وهو الاستيلاء الثالث ، وعمر داره في أرض الحلبة وأجرى إليها الماء من قويق .
وفيها كان الغلاء بالشام وأكلت الحمير والهررة والصبيان ، ومات خلق كثير .
سنة 337 غزو سيف الدولة الروم وانكساره وغير ذلك :
فيها غزا سيف الدولة الروم فانكسر ، وأخذ الروم مرعش وأوقعوا بأهل طرسوس .
وفيها ملك سيف الدولة حصن برزيه . وفي ذلك يقول أبو الطيب « وفاؤكما كالرّبع أشجاه طاسمه » « 1 » . وفيها استنقذ سيف الدولة أبا وائل تغلب بن داود بن حمدان لما أسره الخارجي الذي نجم في شعبان هذه السنة . وفي ذلك يقول أبو الطيب « إلام طماعية العاذل » « 2 » .
سنة 339 غزو سيف الدولة الروم :
فيها غزا سيف الدولة الروم وأوغل وفتح حصونا كثيرة وسبى وغنم . ثم أخذ الروم عليه المضايق فهلك من كان معه ، ونجا سيف الدولة في عدد يسير .
سنة 340 موت يماك التركي :
فيها مات يماك التركي مملوك سيف الدولة وكان مقدم مماليكه ، وكانوا أربعة آلاف مملوك شراء ماله . ورثاه أبو الطيب بقوله « لا يحزن اللّه الأمير فإنني » « 3 » .
هامش
( 1 ) تمامه : « بأن تسعدا ، والدمع أشفاه ساجمه » .
( 2 ) شطره الثاني : ولا رأي في الحب للعاقل .
( 3 ) عجز البيت : « لآخذ من حالاته بنصيب » .