سنة 1327 ه
فيها ولي حلب رشيد بك وكان من دهاة الرجال .
وفي صفرها فتح في جادة باب الفرج تجاه التكية المولوية مكان جديد تأسست فيه جمعية جديدة سميت جمعية الإخاء العربي . وكان الاحتفال بهذا المنتدى بالغا حد النهاية بالرونق والبهاء . وقد أقبل الناس على الاكتتاب به أفواجا ، ثم لم يلبث غير قليل حتى اختل أمره وانحلّت رابطته . وكان الغرض منه ظاهرا التعاضد على تأييد أحكام القانون الأساسي والمطالبة بحقوق الأمة العربية فيما يتعلق بخدم الدولة ، وباطنا الضرب على يد جمعية الاتحاد والترقي والوقوف لها بالمرصاد وقيام العرب على جمعية الاتحاد والترقي انتصارا للسلطان عبد الحميد وهو الذي ندب إليه سرا .
وفي هذه السنة وصل إلى حلب أول مرة عجلات الأتومبيل المعروفة بالسيارات أحضرها من أوروبا أحد التجار الحلبيين المسيحيين المعروف باسم الخواجا يوسف أندريا ليشغلها بين حلب واسكندرونة فلم تنجح .
خلع السلطان عبد الحميد
في اليوم السابع من شهر ربيع الأول من هذه السنة - وفي 19 نيسان سنة 1325 رومية - خلع السلطان عبد الحميد خان الثاني العثماني ، وخلفه على عرش الملك السلطان محمد رشاد الخامس ، وأعلن في حلب خلعه وجلوس أخيه مكانه بإطلاق مئة مدفع ومدفع من قشلاق « 1 » حلب وقلعتها . وفي الليل قامت في البلدة مظاهر الزينة وأطلق فيها من العيارات النارية ما يعد بعشرات الألوف . كان خلع هذا السلطان مبنيا على أسباب يعلمها القارئ من الفتوى التي أصدرها شيخ الإسلام بوجوب خلعه ونصها بعد الترجمة :
هامش
( 1 ) القشلاق : لفظة تركية ، كالقشلة ، بمعنى الثكنة « منزل العسكر » .