وفي سنة 245 كثرت الزلازل في الدنيا وتهدم من أنطاكية كثير من الدور وأبراج السور .
ولاة حلب أيام المنتصر والمستعين والمعتز
وفي سنة 247 ولّى المنتصر الثغر الشامي وصيفا التركي . وفي سنة 250 مات وصيف المذكور ، وولّى المستعين حلب وقنسرين موسى بن بغا . وفي سنة 251 ولّى حلب والعواصم أبا تمام ميمون بن سليمان صدقة بن عبد الملك بن صالح . وفيها بويع المعتز بالله وامتنع عليه أهل حلب وأقاموا على الوفاء للمستعين فحاصرهم أحمد المولد فلم يجيبوا ثم أجابوا وبايعوا للمعتز .
وفي سنة 252 ولّى أحمد المولد على جند حلب وقنسرين والعواصم صالحا بن عبيد اللّه . وجده صاحب قصر بطياس . وفي سنة 253 ولي حلب وقنسرين والعواصم أبو تمام ميمون بن سليمان ثانية . وفي سنة 254 مات أبو تمام المذكور بالرقة وولى صالح بن وصيف ، أحد قواد المعتز ، على عمله أبا الساج ديوداد في ربيعها الأول . وفي سنة 255 تغلب أحمد بن عيسى بن شيخ علي الشامات .
أول العمال الأتراك في الشام :
وفي سنة 256 مات أحمد المذكور وولي الشام أحمد بن طولون مع أنطاكية وطرسوس وغيرهما من البلاد .
عمّال حلب أيام المعتمد
وفي سنة 258 عقد المعتمد لأخيه أبي أحمد ، الملقب بالموفّق ، على حلب وقنسرين والعواصم ، فاستناب فيها « سيما الطويل » ، أحد قواد بني العباس ومواليهم ، فابتنى بظاهر حلب عند باب أنطاكية دارا حسنة لها بستان كان يعرف ببستان الدار ، وبهذه الدار سميت محلة باب أنطاكية « الدارين » تثنية دار ، إحداهما هذه ، والثانية دار بناها قبله محمد بن عبد الملك بن صالح . وإحدى الدارين تعرف بالسليمانية على حافة نهر قويق ، وحاضر السليمانية يعرف بها وهو حاضر حلب .