سنة 21 وعلى كل فقد كان الأمير على دمشق وحوران وحمص وقنسرين والجزيرة في سنة 21 عمير بن سعد بن عبيد الأنصاريّ ، وكان الأمير فيها - على البلقاء والأردن وفلسطين والسواحل وأنطاكية ومعرّة مصرين - معاوية .
أيام عثمان رضي اللّه عنه
وفي سنة 25 غزا معاوية الروم فبلغ عمورية فوجد الحصون بين أنطاكية وطرسوس خالية ، فجعل عندها جماعة من أهل الشام والجزيرة حتى انصرف . ثم غزا الصائفة يزيد ابن الحرّ العبسي وفعل فعل معاوية ، وهدم الحصون إلى أنطاكية .
وفي سنة 26 غزا معاوية قنّسرين ، وكان عمير بن سعد قد طال مرضه فاستعفى عثمان فأعفاه وضم حمص وقنّسرين إلى معاوية ، فاجتمعت له في هذه السنة ولاية الشام كلها ، فولّى معاوية على حمص عبد الرحمن بن خالد ، وعلى قنّسرين حبيبا « 1 » بن مسلمة بن مالك الفهريّ .
أيام علي بن أبي طالب
وفي سنة 36 فرّق علي رضي اللّه عنه عمّاله على الأمصار ، فبعث سهلا بن حنيف على الشام وكان معاوية متغلبا عليه ، فلما وصل إلى تبوك لقيته خيل فقالوا له : من أنت ؟
قال : أنا أمير . قالوا له : على أي شيء ؟ قال : على الشام . قالوا : إن بعثك عثمان فحيّهلا بك « 2 » وإن كان غيره فارجع . قال : أوما سمعتم بالذي كان ؟ يعني استشهاد عثمان .
قالوا : بلى . فرجع إلى عليّ .
هامش
( 1 ) الصواب : « حبيب » بغير تنوين أيضا . ونكتفي بمثل هذه الإشارة هنا .
( 2 ) اسم فعل أمر ، للحث والاستعجال .