تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قال ابن جزي وفي هذه القلعة يقول الخالدي شاعر سيف الدولة :
وخرقاء قد قامت على من يرومها * بمرقبها العالي وجانبها الصعب
يجرّ عليها الجوّ جيب غمامه * ويلبسها عقدا بأنجمه الشّهب
إذا ما سرى برق بدت من خلاله * كما لاحت العذراء من خلل السّحب
فكم من جنود قد أماتت بغصّة * وذي سطوات قد أبانت على عقب
وفيها يقول أيضا وهو من بديع النظام :
وقلعة عانق العنقاء سافلها * وجاز منطقة الجوزاء عاليها
لا تعرف القطر إذ كان الغمام لها * أرضا وتوطىء قطريه مواشيها
إذا الغمامة راحت غاص ساكنها * حياضها قبل أن تهمي عواليها
يعدّ من أنجم الأفلاك مرقبها * لو أنه كان يجري في مجاريها
ردّت مكائد أقوام مكائدها * ونفرت لدواهيهم دواهيها
وفيها يقول جمال الدين علي بن أبي المنصور :
كادت لبون سموّها وعلوها * تستوقف الفلك المحيط الدائرا
وردت قواطنها المجرة منهلا * ورعت سوابقها النجوم زواهرا
ويظلّ صرف الدهر منها خائفا * وجلا فما يمسي لديها حاضرا
تنبيه : الحارة هي المحلة التي دنت منازلها من بعضها . والخطّة بالكسر : الأرض تنزلها ولم ينزلها نازل قبلك ويقال خطّ بدون هاء . وتطلق أيضا على الطريق وعلى الحارات التي هي داخل المدينة . اه .