Skip to main content

نهر الذهب في تاريخ حلب — Page 170

Contributors:

P.170
البلاد وقد صار حمام موغان حماما للهيكل وكان حوله قريب من مائتي قلاية تنظر إليه وكان في وسطه كرسي ارتفاعه أحد عشر ذراعا من الرخام الملكي الأبيض وذكر ابن شراره النصراني في تاريخه أن المسيح عليه السلام جلس عليه وقيل جلس موضعه لما دخل حلب وذكروا أيضا أن جماعة من الحواريين دخلوا الهيكل وكان في ابتداء الزمان معبدا لعباد النار ثم صار إلى اليهود وكانوا يزورنه ثم صار إلى النصارى ثم صار إلى المسلمين وذكروا أيضا أنه كان لهذا الهيكل قس يقال له برسوما تعظمه النصارى وتحمل إليه الصدقات من سائر الأقاليم قالوا وسبب تعظيمهم إياه أنه حصل في أيام الروم وباء في حلب فلم يسلم منهم غيره .

الكلام على تشخيصها في الحالة الحاضرة

هي الآن عمارة واسعة بابها موجه شرقا كان مكتوبا فوقه ( بسم اللّه الرحمن الرحيم من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . جدد هذه المدرسة البنية السعيدة المباركة وأنشأها مدرسة للفقهاء على مذهب الامام أبي حنيفة رضى اللّه عنه مولانا الأمير الأسفهسلار « 1 » الأجل السيد الكبير الملك العالم العارف العادل المجاهد المؤيد المنصور المظفر الأغر الكامل مؤيد الدين ومظهر الملة الإسلامية بسيفه صفي الأنام بنصره قسيم الدولة وعماد ما اختاره الأنام رضي الخلافة تاج الملوك والسلاطين وجلالها حافظ بلاد المسلمين شمس المعالي وفلكها قاهر المشركين وقامع الملحدين وقاتل الكفرة والمشركين . . . . أبو القاسم محمود زنكي ابن آق سنقر ناصر أمير المؤمنين على يد عبد الصمد الطرسوسي الفقير لرحمة اللّه في شوال سنة 543 ) وعلى حجرة النجف :
وأخلص أحمد في الخير فعلا * وظل لكل محمدة يروم
وجدد باب مدرسة تسامت * فخارا إذ بها تتلى العلوم
وأحيا رسمها العالي فأرخ * جزاه ربنا خيرا يدوم
سنة 1140 ولهذا الباب عتبة طول فضائها 3 ع و 9 ط وعرضه 2 ع و 7 ط ثم تدخل من الباب
Footnote
( 1 ) الاسفهسلار وهي وظيفة من وظائف أرباب السيوف وعامة الجند وإليه يعود أمر الجند ويقابلها بالعربية قائد الجيوش وقد سبقت الإشارة إليها .