Skip to main content

نهر الذهب في تاريخ حلب — Page 145

Contributors:

P.145
من بعدهم مع اعتبار الشرط والترتيب وإذا انقرضوا فتعود التولية لمن كان متوليا على أوقاف الجامع الكبير بحلب ويقبض أجرته في كل يوم ستين عثمانيا وإذا تعذر الصرف على جامعه لاندارسه ووصول المائة قرش لفقراء الحرمين فيعود الربع الموقوف لمن يوجد من أولاد الواقف ذكرا كان أم أنثى أو من أولاد العتقاء يختص به الواحد فما فوقه وإن لم يوجد أحد منهم يعود الوقف جميعه للفقراء المسلمين المقيمين بحلب دون غيرهم وحينئذ يكون المتولي على وقفه من يراه الحاكم الشرعي بحلب وشرط الواقف أن يكون له في وقفه الزيادة والنقص والحجب والحرمان والإدخال والإخراج والعزل والنصب وأن لا يكون ذلك لأحد من بعده وشرط توجيه الجهات لمن يكون بعده متوليا وأن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة ولا يؤجر من متغلب ولا ذي شوكة ولا يستبدل ولو بأنفع منه وإن فعل ذلك المتولي يسقط استحقاقه ويعزل من التولية وشرط رؤية محاسبة المتولي لمن يكون مفتشا لأوقاف الحرمين بالدولة العلية العثمانية لا يراها أحد غيره تحريرا في 11 محرم سنة 1177 .

مسجد النارنجية

محله في جنوبي جامع الحاج موسى لصيقه وهو مسجد قديم كان يعرف بمسجد البلاط أنشأه الشريف الزاهد سعيد ابن عبد اللّه بن محسن بن صالح بن علي أبو منصور وهو جليل القدر عالم باللغة والأدب آمر بالمعروف ناه عن المنكر وذلك في أيام نور الدين زنكي وكان لهذا المسجد شمالية باقية آثارها حتى الآن كان محلها طيارة « 1 » للأمير حسن بن الداية والي حلب في تلك الأيام فأتفق أنه شرب فيها خمرا فأنكر عليه الشريف فعله ورفع أمره إلى نور الدين فأنكر عليه ذلك وأمره أن يهدم تلك الطيارة فهدمها وبنى مكانها الشمالية المذكورة وعرف هذا المسجد حدود القرن التاسع بمسجد عون الدين بن العجيمي وفي أوائل أيام الدولة العثمانية استعمل محكمة للشافعية واستمر كذلك دهرا طويلا ثم لما دخل المرحوم إبراهيم باشا المصري إلى حلب استعمله مخزنا لأرزاق جيشه وبعد خروجه من حلب بقي المسجد معطلا مغلقا إلى سنة 1293 وفيها سخر اللّه له جماعة من أهل الخير أجروا عليه بعض الترميم وأغلقوا بابه القديم واستخرجوا له من محله دكانين جعلوهما وقفا عليه وفتحوا له بابا صغيرا من غربيه وعمروا في صحنه حوضا كبيرا فوق عشر بعشر وصارت
Footnote
( 1 ) الطيارة وهي غرفة تقام فوق البناء أو في مكان مرتفع للإقامة أو المبيت وتكون كثيرة النوافذ .