بزاعة
أما بزاعة : فهي بضم الباء أو كسره أو بزاعا « 1 » بضم الباء . وعليه قول شاعر الحلبيين :
لو أن بزاعا جنة الخلد ما وفى * رحيلي إليها بالترحّل عنكم
وقد خرج منها بعض أهل الأدب منهم أبو خليفة يحيى بن خليفة التنوخي البزاعي ويعرف بابن الفرس وله شعر جيد منه :
حبيب جفاني لا لذنب أتيته * على هجره أفديه بالمال والنفس
رضيت به فليهجر العام كلّه * ويجعل لي يوما من الوصل والأنس
ومنهم أبو فراس بن أبي فرج البزاعي وذكرنا له شعرا في دير سمعان . ومنهم حمّاد البزاعي وكان من المجيدين ومن شعره في غلام اسم أبيه عبد القاهر « 2 » :
نفّر نومي ظبي الحمى النافر * ونام عمّا يكابده الساهر
يا ليلة بتّها وأولها * كأول الحب ما له آخر
أرعى نجوما ونت وسائرها * أحير منه فليس بالسائر « 3 »
مغرى بظبي المواصل من بني * الموصل وهو القاطع الهاجر « 4 »
صرت له نصف اسم والده م * الأول إذ كان نصفه الآخر
وكان يعمل في بزاعة الكرباس ويحمل إلى مصر ودمشق وينسب إليها وفي وادي الباب يقول ابن الوردي :
إنّ وادي الباب قد ذكّرني * جنة المأوى فلله العجب
فيه دوح يحجب الشمس إذا * قال للنسمة جوزي بأدب
هامش
( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان : « بزاعة بالضم والكسر ، ومنهم من يقول : بزاعا ، بالقصر » .
( 2 ) معجم البلدان : « بزاعة » . وعنه صححنا ما في الأبيات من تحريف أو تصحيف .
( 3 ) في الأصل : « وسايرها أجير . . . بالساير » .
( 4 ) رواية العجز في ياقوت : « المواصلين وهو المقاطع . . » فصححها الغزي . وأبقى الصدر كما هو ، ويستقيم إذا قلنا « بظبي مواصل » .