جميعها . ومن هذا الجبل يقطع أهل حلب وجميع نواحيها حجارة رحيّهم « 1 » وهي سود خشنة .
وفي كتاب ابن الملا أن سوريا تطلق على الشام الأولى وهي حلب وأعمالها قال : وبناحية الأحص من بلد حلب مدينة خربة تسمى سوريا وإليها ينسب اللسان السورياني والقلم السورياني . اه .
وهذا الأحص هو الذي عناه عدي بن الرقاع بقوله :
وإذا الربيع تتابعت أنواؤه * فسقى خناصرة الأحصّ وزادها « 2 »
فأضاف خناصرة إلى هذا الموضع . وإياه عنى جرير بقوله :
عادت همومي بالأحصّ وسادي * هيهات من بلد الأحصّ بلادي
لي خمس عشرة من جمادى ليلة * ما أستطيع على الفراش رقادي
ونعود سيّدنا وسيّد غيرنا * ليت التشكي كان بالعوّاد
وأنشد الأصمعي :
ولا آب ركب من دمشق وأهله * ولا حمص إن لم يأت في الركب زافر « 3 »
ولا من شبيث والأحصّ ومنتهى م * المطايا بقنّسرين أو بخناصر
وإياه عنى ابن حصينة بقوله :
لجّ برق الأحصّ في لمعانه * فتذكّرت من وراء رعانه
فسقى الغيث حيث ينقطع الأو * عس من رنده ومنبت بأنه
أو ترى النور مثل ما نشر البر * د حوالي هضابه وقنانه
هامش
( 1 ) الرحيّ : الطواحين : مفردها الرّحى .
( 2 ) سبق ص 328 .
( 3 ) البيتان للخليل بن قردة يرثي ابنه زافرا وكان قد مات بدمشق . وفيهما إقواء .