كذلك مجرى الرزق واد بلا ندى * وواد به فيض ، وآخر ذو جفر
خبرت البرايا والتصعلك والغنى * وخفض الحشايا والوجيف مع السفر
فأطيب أرض اللّه ما قلّ أهله * ولم ينأ فيه القوت عن يدك الصفر
يعاني مقيم بالعراق وفارس * وبالشام ما لم يلقه ساكن القفر
فمل عن بني حواء من نسل آدم * لتنزل بين الحوّاء والأدم والعفر « 1 »
ولا بدّ في دنياك من نصب لها * وهل وضع الأثقال دهرك عن شفر
أليس هزبر الغاب وهو مملّك * على الوحش يبغي الصيد بالناب والظفر
وأنت إذا استعملت أكواب عسجد * أسأت ويجزيك الإناء من الصفر
لقد سكنت نفسي على الكره جسمها * فألفيتها لا تستقرّ من النّفر
فإن لم تنل وفرا من المال فاستعر * وفارة عقل فهي أزكى من الوفر
وإن لم يكن لبّ الفتى مع شخصه * وليدا فما يفري لنفع ولا يفري
يسمّي غويّ من يخالف كافرا * لك الويل « 2 » أي الناس خال من الكفر
حصلنا على التمويه وارتاب بعضنا * ببعض فعند العين ريب من الشفر
وقد اخترنا إثبات هذه الأبيات لما اشتملت عليه من الحكم البالغة والأمثال السائرة التي تهشّ لها نفس كل أديب .
وفي شحشبو فيما زعموا قبر الإسكندر . قيل إنه مات بها ونزع ما في جوفه ودفن وصبّر جسده وجهّز إلى أمه وقد مات بحمص . قال ابن الشحنة : ولا يبعد فإن كفر طاب كانت من أعمال أفامية .
خناصرة
ومما كان في حكم هذا القضاء خناصره . وتعرف الآن بخناصر . وكانت خرابا يبابا لا سكان فيها . وفي حدود سنة 1320 قدم على حلب قبيلة من قبائل الجركس مهاجرة من قافقاس تعرف باسم ( قباضاي ) « 3 » فأسكنتهم الحكومة خناصر . ومن تلك الأيام
هامش
( 1 ) نعوت للظباء .
( 2 ) اللزوميات : له الويل .
( 3 ) الصواب : « قبارطاي » . انظر « عشائر الشام » لأحمد وصفي زكريا ، ص 692 ط 1983 م . « ع . م » .