تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وفي كتاب كشف الظنون هو روضة المناظر أو الناظر أو النواظر في أخبار الأوائل والأواخر لمحمد بن محمد بن محمد بن محب الدين أبي الوليد ابن الشحنة ، وهو المطبوع على الجزء الحادي عشر والثاني عشر من التاريخ الكامل لابن الأثير . ثم جاء بعده ولده محب الدين أبو الفضل ، وصنف تاريخا سماه نزهة الناظر في روض المناظر ، جعله كالشرح لتاريخ والده ، وضمنه مصراعين ، قسم بابهما إلى تسع طبقات ، بعدد القرون التسعة ، ذكر في كل طبقة منها حوادثها المشهورة على السنين ووفيات أعيانها المشهورين ، على حروف المعجم ، من غير تفريق بين الحلبيين وغيرهم . كما قسم أولاهما إلى ثلاثة فصول : الأول : في خلق آدم وما اتفق له ولأولاده . الثاني : في طبقات الأمم . الثالث : في الأمور المبشرة بظهور نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم . وألّف ذيلا آخر على روضة الناظر سماه اقتطاف الأزاهر . ويوجد متداولا بين أيدي الناس كتاب مشهور عندهم بتاريخ ابن الشحنة « 1 » معظمه خاص في الكلام على حلب ، وباقيه على بعض البلدان القريبة منها والداخلة في أعمالها . وفيه أغلاط كثيرة مصدّر بخطبة أولها : « الحمد للّه القديم الأزلي ، الرحيم الأبدي ، مكوّر الليل على النهار عبرة لأولي الأبصار » . . . إلخ . وهي خطبة كتاب الدر المنتخب لابن خطيب الناصرية مع تحريف قليل وزيادة ونقص . وبعد هذه الخطبة يفتتح صاحبه بالبسملة ، ثم يقول : وبعد فهذه نبذة انتخبتها من كتاب نزهة النواظر في روض الناظر إلخ . ثم يفتتح بالمقصود نقلا عن ابن الشحنة . ورأيت بعض النسخ من هذا الكتاب مصدرا بقوله : أما بعد فهذه نبذة انتخبتها مما انتخبه العلامة زين الدين أحمد بن علي بن الحسين ابن علي المعروف بالشغيفي ، من تاريخ أقضى القضاة محب الدين إلخ . وعلى هذا فالكتاب المتداول المذكور منتخب من كتاب الشغيفي المنتخب من نزهة النواظر . ولعل منتخبه أبو اليمن البتروني ، بدليل أنه يوجد في عدة مواضع من نسخة كانت عندي حواش ينسبها أبو اليمن المذكور إلى نفسه . ورأيت نسخة أخرى قد ذهب أولها ونقص منها مقدار عظيم . وهي تختلف عن نسخة الشغيفي زيادة ونقصا ، ظهر لي أنها مما انتخبه أحمد بن محمد المعروف
هامش
( 1 ) طبع هذا الكتاب بعنوان : « الدر المنتخب في تاريخ مملكة حلب » منسوبا إلى « قاضي القضاة أبي الفضل محمد ابن الشحنة » ، ثم أعيد طبعه تصويرا بدمشق 1984 م .