تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هذا لأمر خير لي في معادي لما اتحمل من جفوتهم وغلظتهم فيضاعف أجري ويمحى وزري ، لما بلغني عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أفضل الأعمال أحمزها ) « 1 » ، اي أشقها وأصعبها على النفس ، فصبرت تحصيلا لكثرة ( 165 أ ) الأجر ، وتحملت قدر استطاعتي ، وكان جمّالنا الرجل الصالح الدين اللين الحاج علي بدور الحلبي ، وهذه الصفة لا توجد في أحد من الجمالة التي يكرون الحجاج سواه ، لأنهم كلهم لا دين ولا مروءة ولا رحم ولا ديانة ولا أمانة ، بل إنهم يؤذون الحجاج ، ويسعون في أخذ أموالهم إما سرقة وإما استقراضا ولا يؤدونه ، لكن الجمالة الحلبية أهون وأسهل من الجمالة الشامية . وممن كان في ركب الحاج من عوارفنا سيدنا السيد الحسيب النسيب السيد طالب الرفاعي البصري من أولاد سيدي الشيخ أحمد الرفاعي - قدس سره - والشيخ رفيقنا السيد عبد الوهاب الموصلي الإمام بجامع نبي الله جرجيس - على نبينا وعليه الصلاة والسلام - والسيد الحسيب السيد يونس ابن الشيخ إبراهيم الأدهمي ، وصاحبنا الحاج محمد بن هاشم الحديثي ثم البغدادي نزيل حلب ، والسيد أبو المواهب مفتي الشافعية بحلب ، والشيخ طه الجبريني الحلبي ، والشيخ إسماعيل العجلوني الدمشقي شارح البخاري ، والسيد يحيى مفتي الموصل « 2 » ، والحاج محمد بن قاسم البصري ، والحاج يوسف مولى الحاج نعسان الحلبي ، والسيد علي ابن السيد مراد الدمشقي ، والشيخ سليمان الدمشقي شيخ الأحباء في المحيا « 3 » ، والسيد أحمد جابي ( 165 ب ) الوقف السناني « 4 » ، وولده النجيب المجد المحصل
هامش
( 1 ) لم أجده في الصحيحين وسنن الترمذي والنسائي وداود وابن ماجة ومسندي أحمد والدارمي . ( 2 ) هو السيد يحيى بن فخر الدين الحسيني الأعرجي المفتي الموصلي ، أخذ العلوم على علماء مدينته ، ثم حج حجته التي رافق بها المؤلف فاجتمع في حلب بعلمائها ، وكذلك في الشام والحرمين ، وصفه محمد أمين العمري بقوله « كان له الجاه الكبير ، والشأن النبيه ، والقبول التام عند رجال الدولة ، وملوك آل عثمان ، وأقبلت الدنيا عليه فكثرت صدقاته وتواترت خيراته ( منهل الأولياء ج 1 ص 240 والمرادي : سلك الدرر ج 4 ص 233 ) ( 3 ) المحيا : الموضع الذي يحيا فيه ، والحياة . ( 4 ) أي وقف والي دمشق سنان باشا وقد أشير إليه من قبل .