تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
العفو أحسن ما يجزى المسئ به * يهينه أو يريه أنه سقطا
وقال : [ الكامل ]
قاتل عدوّك بالفضائل إنها * أعدى عليه من السهام النّفّذ
كسب الفضائل عدّة تعليك في * رتب بها سبل السعادة تحتذي
فاحرص على نيل الفضائل جاهدا * إنّ الفضيلة صعبة في المأخذ
وقال : [ المجتث ]
وعد الكريم وفاء * تجنيه كيف تشاء « 1 »
ما حال قطّ كريم * ولا ثناه التواء
فأنجز الوعد مهما * وعدت فهو الزكاء
وقال : [ الكامل ]
ليس الغنى عن كثرة العرض * إنّ الغنى في النفس إن ترض « 2 »
رأس الغنى ترك المطامع عن * زهد بلا ميل ولا غرض
فازهد تعش أغنى البرية في * عزّ بلا همّ ولا مضض « 3 »
وقال : [ الكامل ]
زمن الفضائل قد مضى لسبيله * ولوى بطيب العيش وشك رحيله
ركدت رياح الجدّ بعد هبوبها * وعلا فريق الهزل بعد خموله
هيهات ما زمن الكرام وما هم * ذهبوا وجدّ الدهر في تحويله
وقال : [ المجتث ]
مروءة المرء ثوبه * والعري في الناس عيبه
بثوبه المرء يعلو * قدرا ويحفظ قربه
من لم يصن ثوبه لم * يصن وإن لاح شيبه « 4 »
هامش
( 1 ) إشارة إلى قولهم « وعد الحر دين » . ( 2 ) راض الدابة وغيرها : ذللها وجعلها سهلة القياد . ( 3 ) البريّة : الخلق ، الناس . وبلا مضض : أي بلا تعب ومشقة وتبرم . ( 4 ) لاح : ظهر .