أرجو بإبراهيم مو * لأنا بلوغ الوطر
فوعده لا يمتري * في الصدق منه ممتري « 1 »
وهو الإمام المرتضى * والخيّر ابن الخيّر
أكرم من نال العلا * بالمرهفات البتر « 2 »
ممهّد الملك وسي * ف الحقّ والليث الجري
خليفة اللّه الذي * فاق بحسن السّير
وكان منه الخبر في ال * علياء وفق الخبر
فصدّق التصديق من * مرآه للتّصور
ومستعين اللّه في * ورد له وصدر
فاق الملوك الصّيد بالم * جد الرفيع الخطر
فأصبحت ألقابهم * منسيّة لم تذكر
وحاز منه أوحد * وصف العديد الأكثر
برأيه المأمون أو * عسكره المظفّر
بسيفه السّفّاح أو * بعزمه المقتدر « 3 »
بالعلم المنصور أو * بالذابل المنتصر « 4 »
يا ابن الإمام الطاهر الب * رّ الزكيّ السّير
مدحك قد علّم نظ * م الشّعر من لم يشعر
جهد المقلّ اليوم من * مثلي كوسع المكثر
فإن يقصّر ظاهري * فلم يقصّر مضمري
قلت : قول لسان الدين في حقّ هذه القصيدة « إنها من الشعر المنسوب إلى محاسنه » تعريض خفي « 5 » بأنّ هذه القصيدة يحتمل أن تكون قيلت على لسانه حسبما جرت بذلك عادة
هامش
( 1 ) امترى فلان في الخير : لم يصدقه .
( 2 ) المرهفات : السيوف .
( 3 ) السفاح : أصله صيغة مبالغة من اسم الفاعل سافح ، أي الذي يكثر من سفح الدماء وفي البيت تورية بأسماء بعض الخلفاء .
( 4 ) الذابل : السيف .
( 5 ) في ب « وفيه تعريض » .