وقال رحمه اللّه تعالى لما نزل النصارى لمحاصرة غرناطة : [ المجتث ]
بالطّبل في كلّ يوم * وبالنّفير نراع
وليس من بعد هذا * وذاك إلّا القراع
يا ربّ جبرك يرجو * من هيض منه الذراع « 1 »
لا تسلبنّي صبرا * منه لقلبي ادّراع
وله رحمه اللّه تعالى في الموشحات اليد الطولى ، فمن ذلك قوله :
بدر أهل الزمان الرفيع القدر * لا تزل في أمان من كسوف البدر
وله من أخرى :
هل يصحّ الأمان * من شبيه البدر
وهو مثل الزمان * منتم للغدر
لم يغرّ الأغرّ * غير غمر جاهل
عيشه الحلو مرّ * وهو فيه ناهل
والصبا الغض مرّ * وهو عنه ذاهل
مرشف البهرمان * فوق ثغر الدّرّ
مطمع للأمان * باقتراب الدّرّ
وعارض رحمه اللّه تعالى بهاتين الموشحتين الموشحة المشهورة :
ضاحك عن جمان * سافر عن بدر
ضاق عنه الزّمان * وحواه صدري
وممن عارض هذه الموشحة ابن أرقم إذ قال :
مبسم البهرمان * في المحيّا الدّرّي
صاد قلبي وبان * وأنا لم أدر
والإنصاف أن معارضة العربي أحسن من هذه .
وله أيضا معارضتان غير ما تقدم : الأولى قوله :
هامش
( 1 ) في ج « يا رب خيرك يرجو » .