تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
هبني إلى يوم تطيش به النّهى * والبيض تنضى والقنا متأشبه « 1 »
وهناك فانظرني بعين بصيرة * فالشّبل يعرف أصله من جرّبه
ثم أعلاه إلى درجة الوزارة والقيادة ، إلى أن قتل في جيش كان قدّمه عليه ، فقال فيه من قصيدة : [ المجتث ]
يا صارما أغمدته * عن ناظريّ الصوارم
وزهرة غيّبتها * من الطيور كمائم
يا كوكبا خرّ من أن * جمي وأنفي راغم « 2 »
بكت عليّ وشقّت * جيوبهنّ الغمائم
قل للحمائم إنّي * أصبحت أحكي الحمائم
وأنثر الدمع مهما * رأيت للزهر باسم
تاللّه لا لذّ عيش * لمترف لك عادم
ولمّا رحل الوزير عبد البر بن فرسان من وادي آش إلى علي الميورقي صاحب فتنة إفريقية أقبل عليه ، ثم ولي أخوه يحيى الإمارة بعده ، فأسند جميع أموره إليه ، فقال يخاطبه : [ الطويل ]
أجبنا ورمحي ناصري وحسامي * وعجزا وعزمي قائدي وإمامي
ولي منك بطّاش اليدين غضنفر * يحارب عن أشباله ويحامي « 3 »
ألا غنّياني بالصّهيل فإنه * سماعي ورقراق الدماء مدامي
وحطّا على الرمضاء رحلي فإنها * مهادي وخفّاق البنود خيامي « 4 »

[ الأمير أبو عبد اللّه بن مردنيش ]

وكان الأمير أبو عبد اللّه ابن مردنيش ملك شرق الأندلس من أبطال عصره ، وكان يدفع في المواكب ، ويشقّها يمينا وشمالا منشدا : [ الوافر ]
أكرّ على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها « 5 »
هامش
( 1 ) متأشبة : مجتمعة . ( 2 ) وأنفي راغم : أراد : كرها . ( 3 ) الغضنفر : من أسماء الأسد . والأشبال : جمع شبل ، وهو ابن الأسد . ( 4 ) الرمضاء : شدة الحر . والبنود : جمع بند وهو العلم الكبير . ( 5 ) الحتف : الموت .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 334 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي