تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وصبرا على بعد اللقاء صبرا ، فإن يقدر في هذه الدار نلنا فيها ما نتمنى ، وإلا فلن نعدم بفضل اللّه جزاء الحسنى ، ولقاء لا يبيد ولا يفنى ، مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، إيقانا بالوعد وتحقيقا ، فمن أوجب له محبته ، أدخله جنته ، وأحضره مأدبته ، وكمّل له أمنيته ، جعلنا اللّه من المتحابين في جلاله ، بكرمه وإفضاله ! وكتبه محبكم ومعظمكم ، الواصل حبل وده بودكم ، المشرف لعهدكم ، المنوه بفخركم ومجدكم ، العبد الفقير الحقير ، المشفق على نفسه من التقصير والذنب الكبير ، محمد بن يوسف التاملي ، غفر اللّه ذنبه ! وستر عيبه ! وجبر قلبه ! وجمعه بمن أحبه ! بالنبي صلى اللّه عليه وسلم ، في عاشوراء المحرم فاتح سنة ثمانية وثلاثين « 1 » وألف ، انتهى . وصحبة هذا المكتوب ورقة نصها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . [ بحر الرجز ]
للّه در العالم الجيّاني * كأنما ينظر بالعيان
للمقّريّ العالم المفضال * منظّرا بأحسن المثال
وعالم بأنني من بعده * أشير في نظامنا لقصده
وها أنا بالله أستعين * مضمنا وربّنا المعين
بالشطر من ألفية ابن مالك * أيدنا اللّه لنسج ذلك
قال محمد عبيد المالك * وسالك الأحسن من مسالك
نشير بالتضمين للتحرير * المقري الفاضل الشهير
ذاك الإمام ذو العلاء والهمم * ( كعلم الأشخاص لفظا وهو عم )
فلن ترى في علمه مثيلا * ( مستوجبا ثنائي الجميلا )
ومدحه عندي لازم أتى * ( في النظم والنثر الصحيح مثبتا )
أوصاف سيدي بهذا الرجز * ( تقرب الأقصى بلفظ موجز )
فهو الذي له المعالي تعتزي * ( وتبسط البذل بوعد منجز ) « 2 »
رتبته فوق العلا يا من فهم * ( كلامنا لفظ مفيد كاستقم )
وكم أفاد دهره من تحف * ( مبدي تأوّل بلا تكلف )
هامش
( 1 ) في ب : « ثمان وثلاثين » . ( 2 ) في ب ، ه : « فهو الذي له المعاني تعتزي » . وتعتزي : تنسب .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 95 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي