أهدى إليه فاختا مع زوجه « 1 » [ بحر الطويل ] .
أيا سيد الأشراف لا زلت عاليا * معاليك تنبو « 2 » الدهر عن كل ناعت
من الفضل إقبال على ما بعثته * لمغناك من شاد دعوه بفاخت
ألا حبذا من فاخت ساد جنسه * وأصبح مقرونا بست الفواخت
لئن فاتني منه الأنيس فكل ما * يحل إلى علياك ليس بفائت
[ 168 - علي بن عبد اللّه الأنصاري القرطبي ( ابن العابد ) ]
168 - ومنهم الشيخ الصالح الزاهد أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن يوسف بن حمزة ، القرطبي ، الأنصاري ، المعروف بابن العابد .
نزيل رباط الصاحب الصفي بن شكر « 3 » ، قال بعض المشارقة عنه : إنما سميت الخمر بالعجوز لأنها بنت ثمانين ، يعني عدد حدّها « 4 » ، وأنشد له : [ بحر المتقارب ]
عذلنا فلانا على فعله * ولمناه في شربه للعجوز
فقال : دعوني من أجلها * أنال أنا وأخي والعجوز
[ 169 - محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف ، الأنصاري ، الشاطبي ]
169 - ومنهم الشيخ الفاضل المتقن أبو عبد اللّه محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن يوسف ، الأنصاري ، الشاطبي الأصل ، البلنسي المولد في أحد ربيعي سنة إحدى وستمائة ، ولقبه المشارقة برضي الدين .
وتوفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة 684 ، رحمه اللّه تعالى ! .
ومن نظمه لما حضر أجله ، وقد أمر خادمه أن ينظف له بيته ، وأن يغلق عليه الباب ويفتقده بعد زمان ، ففعل ذلك ، فلما دخل عليه وجده ميتا ، وقد كتب في رقعة : [ بحر الكامل ]
حان الرحيل فودّع الدار التي * ما كان ساكنها بها بمخلد
واضرع إلى الملك الجواد وقل له * عبد بباب الجود أصبح يجتدي « 5 »
لم يرض غير اللّه معبودا ولا * دينا سوى دين النبي محمد
ومن نظمه أيضا رحمه اللّه تعالى : [ بحر الطويل ]
هامش
( 1 ) نوع من الحمام البري من ذوات الأطواق .
( 2 ) تنبو : تبعد .
( 3 ) هو صفي الدين عبد اللّه بن علي المعروف بابن شكر ، وزير الملك العادل بمصر .
( 4 ) حد شارب الخمر ثمانون جلدة . ولذلك قيل : الخمر بنت ثمانين ، وقيل عنها : العجوز .
( 5 ) يجتدي : يطلب الجدوى ، يسأل .