تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
منتج ذلا وفقد غنّى * وفراخا جمة العدد
من يمت منهم يذقه أسى * أو يعش ألقاه في نكد
عاش في أمن فتى عزب * مستريح الفكر والجسد
وقال رحمه اللّه تعالى أيضا : [ بحر الخفيف ]
جنّ غيري بعارض فترجّى * أهله أن يفيق عما قريب
وفؤادي بعارضين مصاب * فهو داء أعيا دواء الطبيب
وقال : [ بحر الطويل ]
سعت حية من شعره نحو صدغه * وما انفصلت من خده ، إن ذا عجب
وأعجب من ذا أنّ سلسال ريقه * برود ولكن شبّ في قلبي اللهب « 1 »
وقال : [ بحر البسيط ]
طالع تواريخ من في الدهر قد وجدوا * تجد خطوبا تسلّي عنك ما تجد
تجد أكابرهم قد جرعوا غصصا * من الرزايا بها كم فتتت كبد
عزل ونهب وضرب بالسياط وحب * س ثم قتل وتشريد لمن ولدوا
وإن وقيت بحمد اللّه شرّتهم * فلتحمد اللّه فالعقبى لمن حمدوا « 2 »
وقال رحمه اللّه تعالى يمدح البخاري ، وكتابه الصحيح : [ بحر الطويل ]
أسامع أخبار الرسول لك البشرى * لقد سدت في الدنيا وقد فزت في الأخرى
تشنف آذانا بعقد جواهر * تود الغواني لو تقلّده النحرا
جواهر كم حلّت نفوسا نفيسة * فحلت بها صدرا وحلّت بها قدرا
هل الدين إلا ما روته أكابر * لنا نقلوا الأخبار عن طيب خببرا
وأدوا أحاديث الرسول مصونة * عن الزّيف والتصحيف فاستوجبوا الشكرا
وإن البخاريّ الإمام لجامع * بجامعه منها اليواقيت والدرا
هامش
( 1 ) برود : بارد . وشب النار أشعلها ، قوى اشتعالها . ( 2 ) الشترة : حدة الشر ، والعقبى : العاقبة ، آخر كل شيء .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 177 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي