في كتب أبي ، فمر على يديه كتاب فيه أرجوزة ابن عبد ربه يذكر فيها الخلفاء ويجعل معاوية رابعهم ، ولم يذكر عليا فيهم ، ثم وصل ذلك بذكر الخلفاء من بني مروان إلى عبد الرحمن بن محمد ، فلما رأى ذلك منذر غضب وسبّ ابن عبد ربه ، وكتب في حاشية الكتاب : [ بحر الكامل ]
أوما عليّ - لا برحت ملعنا * يا ابن الخبيثة ! - عندكم بإمام ؟
ربّ الكساء وخير آل محمد * داني الولاء مقدّم الإسلام
قال أبو عبيد : والأبيات بخطه في حاشية كتاب أبي إلى الساعة ، وكانت ولاية منذر للثغور مع الإشراف على العمال بها والنظر في المختلفين من بلاد الإفرنج إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة .
198 - ومنهم أبو القاسم خلف بن محمد بن خلف ، الغرناطي .
له رحلة روى فيها بالإسكندرية عن مهدي بن يوسف الوراق ، وحدث عنه أبو العباس بن عيسى الداني « 1 » بالتلقين للقاضي عبد الوهاب .
199 - ومنهم أبو القاسم خلف بن فرج بن خلف بن عامر بن فحلون « 2 » ، القنطري .
من قنطرة السيف ، وسكن بطليوس ويعرف بابن الروية ، رحل حاجا فأدى الفريضة ، ولقي بمكة رزين بن معاوية الأندلسي فحمل عنه كتابه في تجريد الصحاح سنة خمس وخمسمائة ، وفيها حج وقفل إلى بلده بعد ذلك ، وكان فقيها مشاورا ، حدّث عنه ابن خير في كتابه إليه من بطليوس في نحو الثلاثين وخمسمائة .
200 - ومنهم زرارة بن محمد بن زرارة الأندلسي .
رحل حاجا إلى المشرق ، وسمع بمصر أبا محمد الحسن بن رشيق سنة سبع وستين وثلاثمائة وأبا بكر مسرّة بن مسلم الصدفي ، حدث ، وأخذ عنه .
201 - ومنهم طاهر الأندلسي ، من أهل مالقة ، يكنى أبا الحسن « 3 » .
رحل إلى قرطبة ، وخرج منها لما دخلها البرابر عنوة سنة ثلاث وأربعمائة ، فلم يزل بمكة
هامش
( 1 ) في ج : « الدالي » .
( 2 ) في ه : « ابن قحلون » .
( 3 ) في ب : « يكنى أبا الحسين » .