عبد الملك بالغنائم سنة أربع وتسعين ، وذكر أن ولايته على الأندلس بالمباشرة - مذ دخلها إلى حين خروجه منها - سنة واحدة ، ومكث فيها مولاه طارق سنة ، انتهى .
وقد تقدّم شيء من ذلك .
وذكر ابن بشكوال أيضا أن ابن حبيب قال عن ربيعة : غلّ الناس كلّهم يوم فتح الأندلس ، إلّا أربعة نفر فقط كانوا من التابعين : حنش الصنعاني ، وأبو عبد الرحمن الحبليّ ، وابن شماسة ، وعياض بن عقبة ، انتهى .
[ ذكر بعض من دخل الأندلس من التابعين ]
قال ابن سعيد : وممّن دخل الأندلس من غير هؤلاء الأربعة من التابعين علي بن رباح اللخمي ، وموسى بن نصير فاتح الأندلس ، وحبّان بن أبي جبلة القرشي « 1 » مولاهم ، وعبد الرحمن بن عبد اللّه الغافقي « 2 » صاحب الأندلس المذكور في سلاطينها ، ومحمد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، وزيد بن قاصد السكسكي ، والمغيرة بن أبي بردة الكناني ، وعبد اللّه بن المغيرة الكناني ، وحيوة بن رجاء التّميمي ، وعبد الجبار بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، ومنصور بن خزامة ، وعلي بن عثمان بن خطاب .
وذكر ابن حبيب أن عدة من دخل الأندلس من التابعين سوى من لا يعرف نحو عشرين رجلا . وفي كتاب ابن بشكوال أنه دخل الأندلس من التابعين ثمانية وعشرون رجلا ، وهم أسّسوا قبلة المسجد الجامع بقرطبة ، وسمّى الحجاري في المسهب هؤلاء المتقدمين .
وذكر ابن سعيد أنه لم يتحقّق المواضع التي تختصّ بهؤلاء التابعين من بلاد الأندلس ، مع جزمه بأنهم دخلوا الأندلس وسكنوا « 3 » بها ، وسيأتي ذكر التابعين الداخلين الأندلس بما هو أشمل من هذا ، وقد تقدّم غلول من عدا التابعين من الغنائم .
وقال الليث بن سعد ، بعد ذكره أن طارقا أصاب بالأندلس مغانم كثيرة من الذهب والفضة : إن كانت الطّنفسة لتوجد منسوجة بقضبان الذهب ، وتنظم السلسلة من الذهب باللؤلؤ والياقوت والزّبرجد ، وكان البربر ربما وجدوها فلا يستطيعون حملها حتى يأتوا بالفأس فيضربون « 4 » به وسطها فيأخذ أحدهم نصفها والآخر النصف الآخر لنفسه ، ويسير معهم جماعة والناس مشتغلون بغير ذلك .
هامش
( 1 ) حبان بن أبي جبلة المصري ، مولى قريش ، ثقة من الثالثة . مات سنة اثنتين وقيل خمس وعشرين ومائة .
( تقريب التهذيب 1 : 147 ) .
( 2 ) عبد الرحمن بن عبد اللّه الغافقي ، أمير الأندلس ، مقبول من الثالثة ، استشهد سنة 115 ه . ( التقريب 1 :
488 ) .
( 3 ) في ب : وكانوا .
( 4 ) في ب : فيضربوا .