تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ومع هذا كله ، فهو أمين على التراث والدين والتاريخ كل الأمانة ، لا يعيبه فيها تعصبه ذاك ، ولا يطعن في إمامته في العلوم التي برز فيها عن جدارة كبيرة واستحقاق عظيم يحسد عليه .

شعره :

كان لابن الديبع موهبة شعرية ، غير أن اشتغاله بعلوم الدين والتاريخ ، واجتهاده بالتأليف لم يترك له مجالا لنظم الشعر الفني الأدبي للأدب ذاته ، وإنما كانت نفسه تنطلق على سجيتها لتعبر عن شاعريتها بصورة صادقة لطيفة ، تعليقا على أمر ذي شأن ، أو تسجيلا لخاطر ذي بال ، أو دعوة لإقامة الحق ونصرة الدين ، أو في مسائل علمية . ولذلك فإن ما وصل إلينا من شعره يعد من شعر العلماء ، ومنه الشعر الذي أورده في كتابه هذا ( نشر المحاسن اليمانية ) ومنه : قصيدته التائية في سبب تأليفه كتاب نشر المحاسن ومطلعها :
كملت تتمته بسبعة أبوب * ألفتها وبها رسمت كتابي
وقصيدته التائية إلى يحيي بن عمر الذئابي ومطلعها :
بربك يا طرسي إذا جئت منبرا * بمدرسة الضنجوج دار الأحبة
وقصيدته الرائية التي يحرض فيها العلماء وذوي السلطان على مناصرة الدين ، وزجر البدعي المبتدع ابن الشيخ أحمد ، مدعي النبوة في سحير ، ومطلعها :
كتاب الخالق الملك الكبير * شفاء للملوك وللصدور
وقصيدته التي أرسلها إلى أحد المشعوذين مدعي الكرامة والولاية في قوّر ، فولّى هاربا حين وصلته تلك القصيدة فورا ، ومطلعها :
يا أيها الرجل العظيم الشان * يا واصلا من أبعد الأوطان
وفي هذا كله يراجع للاطلاع عليه مسرد الشعر في فهارس كتابنا هذا ، ويعاد إلى متنه لتعرف النصوص كلها ومناسباتها ، واستيفاء دراستها فيه .
نشر المحاسن اليمانية في خصائص اليمن ونسب القحطانية — صفحة 31 | ابن الديبع الشيباني الشافعي / أحمد راتب حموش