تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الأنام في محاسن الشام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الكبد الحارة ، وضرره احداث الترهل ، ودفع ضرره بالحمام والرياضة . يصلح للامزجة الحارة وقال ابقراط الماء يحفظ على البدن رطوبته ويقمع الحرارة ولا يغذو ولكن يرقق الغذاء وينفذ إلى العروق ، وهو يضر أصحاب الرطوبات والبلغم ، الا انه إذا طبخ في اناء جديد كخزف أو قوارير قلت رطوبته ونفخه . وأفضل المياه مياه العيون الحارة الأرض ، التي تخرج من الأودية بشدة على مقابلة الشمال ، وتجري على الطين الحر مكشوفة للشمس والرياح ، ولا تمر على بطائح ، ويكون ماؤه صافيا براقا ، وأجوده أخفه وزنا ، وأسرعه قبولا للسخونة والبرودة ، وأعذبه طعما ويقال من ظاهر ( باب السلام ) إلى ظاهر ( باب توما ) ثلاثمائة وستون عينا تجري إلى القبلة . قلت : ورأيت غالبها وارتويت من عذبها . انتهى

[ وتنقسم هذه الأنهار السبعة منها ]

( يزيد ) و ( ثورا ) بذيل الجبل الشرقي . ويشق نهر ( بردى ) ببطن الوادي