أحمده حمدا كثيرا حيث صبح اللوز بأمره على بعضهن عاقد ، وبعضهن أثقلها الحمل من الجوز فأمست بإرادته بعد قيامها تتقاعد . وبعضهن من باسقات النخيل من طرحت بقدرته ثمرة الفؤاد . واجرى لطفه في بعضهن حيث ارتخت نهودها كالرمان هائمة بحضنهن في كل واد
وأشكره شكرا مزيدا مذ عطف العلل على طفل أمهات السفر جل فيرضعه وهو يشرب ، وأسبل ستره على من رفعت كفوفها كورق الكرمة لما امتدت وعليها العنب زبب . ومنهن من عمها بالحيا فاحمر خدها كالتفاح .
ومنهن من نكست رأسها من الهيبة كالكمثرى فاكسبها عرفا طوت شقق نشره أيدي الرياح
سبحانه أوجد بها أجناسا ذات أنواع تسقى بماء واحد .
وجاد لعليلها من انواء السحاب وشعاع النيرين بصلة وعائد .
فجعل قطوفها دانية لأحبائه ، وقدّس أرضها إذ هي مرتع ومربع لأصفيائه . وحباها لسكنى الأنبياء ، واختارها موطنا لعباده الأولياء
نزهة الأنام في محاسن الشام — صفحة 5
مساهمون: عبد الله بن محمد البدري
ص٥