ولطيب ما قرأ الهزار بشدوه * مضمونها مالت به الأغصان
وشتويتها مؤذنة بموت الأشجار بالاصفرار ، وتغسيلها بعد التجريد بالأمطار . ولهذا قال الحافظ اليغمورى :
خذ في التدفي بالخريف فإنه * مستوبل ونسيمه خطاف
يجري مع الأجساد جري حياتها * كصديقها ومن الصديق يخاف
ومن الدر النظيم قول ابن تميم :
يا شهر كانون من حب الغصون امتّ * الأرض وجدا وأبكيت السما حزنا
والمزن غسلها من فيض أدمعه * والثلج حاك لها من نسجه كفنا
لكن يعتدّون للشتاء بالاسمان والادهان ويمونون البيوت بالحبوبات ، ولحم القديد والمعسولات . والفاكهة المعلقة ، والحلاوات المؤنقة . ويكنون في الأماكن المبخرات