مجيدا فرحل في صباه من مدينة السلام إلى الموصل وبها جماعة من كبراء الشعراء كالسري والببغاء والخالديين فأرادوا اختباره في النظم فقال أبو الفرج الببغاء أنا أكفيكم ذلك وصنع وليمة ودعاه إلى عنده وقال له في غضون المحاضرة ما تقول في هذا النارنج الذي بمنزلنا فأنشده ارتجالا وقال :
ونارنج تميل به غصون * ومنها ما يرى كالصولجان
أشبهه ثدايا ناهدات * غلائلها صبغن بزعفران
فحرك كل منهم رأسه وقال هذا التشبيه هجس بفكري الآن . وانشد :
تطالعنا بين الغصون كأنها * نهود عذارى في ملاحفها الصفر
السري :
إذا ما تبدى في الغصون حسبته * نهود عذارى مسهن خلوق
[ ومن محاسن الشام ( جبل قاسيون ) فان الصالحية في سفحه وتحت ذراه ]
. وهو جبل مبارك به آثار الأنبياء والصحابة والأولياء وبه ( الكهف ) ويقال إنه كهف أصحاب القصة وبه مغارة الدم يقال إن كل ليلة جمعة يرى بها قطرة