الدرجة الأولى وجوهره جوهر غليظ ارضى كما قد تعلم ذلك من طعمه إذ كان يوجد عيانا وهو يسكن ما يكون في فم المعدة من التلذيع اليسير
وأفضل أنواع الزبيب أكثره لحما وارقه قشرا وبعض الناس يميل إلى الزبيب الكبار الحلو فيخرج عنه عجمه قبل أن يأكله والفاعل لذلك محسن في فعله والكشمش هو الزبيب الصغير الذي لا عجم له وهو أجود وقال صاحب ( لقط المنافع ) الزبيب صديق المعدة والكبد ينفع الكلى والمثانة ووجع الأمعاء ويحد الذهن وينفع من قد اجتمعت في بدنه أخلاط بلغمية فاسدة الا أن مضرته احراق الدم ، ودفعها بالخيار الأخضر ، ينفع الامزاج الباردة والقابض منه قليل اللحم يقوى المعدة ومن أراد حبسه اكل الزبيب القابض بعجمه
وبالاسناد إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « نعم الطعام الزبيب يطيب النكهة ويذهب البلغم » . وقال أمير المؤمنين المنصور « كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فان في عجمه داء
نزهة الأنام في محاسن الشام — صفحة 234
مساهمون: عبد الله بن محمد البدري
ص٢٣٤