ما غوليت كلا ولا قوهرت * إلا وكانت مصر والقاهرة
وقال ابن الصايغ الحنفي « 1 » :
أرض بمصر فتلك أرض * من كل فن لها فنون
أرض العذب ذاك بحر * ما نظرت مثله العيون
وقال الشيخ ناصر الدين العيزراوى « 2 » :
لعمرك مصر بمصر وإنما * هي الجنة الدنيا لمن يتبصر
فأولادها الولدان والحور عينها * وروضتها المقياس والنيل كوثر
قال الشيخ صدر الدين بن عبد الحق « 3 » رحمة الله عليه :
لا تعجبوا من أهل مصر إذ وفوا * بعهودهم ما في الوفا منهم خفا
وفي لهم في كل عام نيلهم * فتعلموا من نيلهم ذاك الوفا
وقد قلب بعضهم هذا المعنى وقال :
اتطلب من زمانك ذا وفاء * وتأمن ذاك جهلاة من ينيه
لقد عدم الوفاء وأنى * لا عجب من وفاء النيل فيه
وقال الشيخ علاء الدين الوداعي « 4 » :
رو بمصر وسكانها شوقى * وجدد عهدي الخالي
وصف لنا القرط وشنف به * سمعي وما العاطل كالحالى
وأرو لنا يا سعد عن نيلها * حديث صفوان ابن عسال
هامش
( 1 ) هو محمد بن يحيي بن باجه وقد يعرف بابن الصائغ أبو بكر التبحيى ، مات سنة 533 ه / 1139 م .
( 2 ) له ذكر في المنهل الصافي لابن تغرى بردى .
( 3 ) وردت هذه لأبيات في وقائع الدهور للمؤلف .
( 4 ) هو علي بن المظفر بن إبراهيم الكندي الوداعى علاء الدين ويقال له ابن عرفة : أديب متقن شاعر ، عارف بالحديث والقراءات ، من أهل أسكندرية أقام بدمشق وتوفى فيها سنة 716 ه / 1316 م وكان قد ولد سنة 640 ه / 1242 م ، له التذكرة الكندية خمسون جزءا ، أدب وأخبار وعلوم وديوان شعر في ثلاثة مجلدات .