ساعده ولا يخذل مساعده * وإن لعبوا باكره
والجواكين تخرج من شدة * الضرب كشهاب مبين
فهي مترددة بين الغالب منهم * والمغلوب كما تتردد
روءس أعدايهم بين حوافر * خيلهم في الحروب وهي
محك للإقدام والشجاعة * والفروسية والبراعة
تقر بها عين الوالد لما * يسبقه إليها ولده ويشتد
به قلبه وعضده وإذا * أصيب بها الملك لا يغضب
لأن أصابتها لدفع البلاء باب * مجرب فالله در
لعابها الذين يأتون الحرب * من بابها علي كل فرس
يقصد الاكره وهو غاير * كما يقصد الباز صده
وهو طائر وهي من شعار الملك * الذي هو لقلوب الجند مؤلف
كما قال المصنف شعر :
يا حسنها اكره كالنجم سائره * قد طال تردادها بين الجوالين
[ ق 251 ب ] تفرق الهم إذ كانت مؤلمة * بين القلوب بآراء السلاطين
لجيرهم لقلوب الجند إذ لعبوا * مع الملوك وهم بعض المساكين
فهم في الحسن كالكواكب السارية * وفي الحروب كالأسود الضاربة
تسرع أكفاهم إذا لعبوا بالرماح * كما تلعب بأغصان البان أكف الرياح