أم خالها حسناء تجلى فابتنى * بهدين فوق ترايب الحسناء
وللشعراء فيها كلام كثير ولكن المقصود منها النظم الرقيق :
لله أي غريبة عجيبة * في صنعة الأهرام للألباب
أخفت عن الأسماع قصة أهلها * ونضبت عن الابداع كل رقاب
فكأنما هي كالخيام مقامه * من غير أعمدة ولا أطناب
مثل العراس جردوا أثوابها * عنها ولم تنطق من الأعجاب
وقال الشيخ شهاب الدين المنصوري فيها أيضا :
أن جزت بالهرمين قل كم فيهما * من عبرة للعاقل المتأمل
يفنى الزمان وفي حشاه منهما * غيظ الحسود ضجرة المستقبل
وقوله أيضا في ذلك :
وا عجبا والعجاب من هرم * في أرض مصر من حكمه القدما
قد أهرم الأرض ثقل وطاته * فهي إلى الله تشتكي الهرما
وقال القاضي محيي الدين عبد الظاهر في واقعة حال يصف ليلة بات بها عند الأهرام وهو من ذو بين وأجاد :
لله ليال أقبلت بالنعم * في ظل بناء شاهق كالعلم
[ ق 134 ب ] بالجيزة والنيل بدا أوله * في مقتبل الشباب عند الهرم
وللقاضي شهاب الدين ابن فضل الله في معنى ذلك :
لي البشارة إذا مسيت جاركم * في أرض مصر بأنى غير مهتضم
حفظتم لي شبابي في خلالكم * مع أنكم قد وصلتم بي إلى الهرم
* * *