تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الجديدة في كل نوع من مرافق الحياة مما يرقى الأمة ويزيد العمران مع المحافظة على التربية الدينية والتعاليم الاسلامية ولو بدعوة فنيين مختلفين من مصر وغيرها ولا بأس من إرسال بعض أبناء اليمن من ذوى الاستعداد الشريف الذين تربو تربية دينية صحيحة للتخصص بأروبا في تلك العلوم تحت مراقبة رجل من أهل الدين والعلم أو أجتلاب بعض الأخصائيين من هناك كما كان يفعل المرحوم محمد على باشا الكبير حتى يبقى المتعلمون العصريون تحت ضغط جوهم الاسلامي في بيئتهم العربية ولعلهم وهم العلماء الحكماء ورثة الأنبياء يفكرون في كل مشروع نافع كمشروعات الري والطرق الحديدية وغيرهما مما يزيد ثروة البلاد ويستخرج كنوزها وبركتها ثم يلتفتون إلى اعداد ؟ ؟ ؟ وسائل القوة من مدافع وطيارات وغواصات وغيرها من المخترعات الحديثة فقد أصبحنا في زمان آخر ( تغيرت فيه البلاد ومن عليها ) والفوز ليس الا لمن برز في ميادين السباق في المخترعات والمكتشفات وقد جعلكم اللّه خير الأمم ولن تكونوا كذلك الا إذا سابقتموهم فسبقتموهم في كل فرع من فروع الحياة وقد قال تعالى
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ )
والقوة تختلف مظاهرها باختلاف العصور فتفسر في كل عصر بما يكفل النصر والغلبة ( وللّه العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ولن تكون العزة للمؤمنين الا إذا فاقوا غيرهم في كل شئ ومن ذا يبلغ المسلمين في كل أنحاء المعمورة انهم آثمون أكبر الاثم بهذا التخاذل والتواكل والتفرق والانقسام وها هي ذي أوروبا قد التهمت كثيرا من الأمم الاسلامية وهي متحفزة للتهام باقيها ان لم تستيقظ من سباتها لا قدر اللّه وكيف نفرط في تلك الوسائل التي لا يمكننا ان نحفظ ديننا ولا وطننا ولا عاداتنا ولا مقوماتنا الا بها وقد قررنا في علم الأصول ان المقدور الذي لا يتم الواجب الا به فهو واجب كما أن الدين برئ من الجحود فهو برئ من الجمود وانا لنأمل في أمير اليمن العظيم الامام يحى حميد الدين وبعد نظره ورفيع حكمته ( وبلاده مستقلة والحمد للّه ) ان بحدد مجد الاسلام عامة واليمن خاصة ومن أولى منه بهذا وهو سلالة السادة الفاتحين وخير من ينتهج نهج جدّه سيد المرسلين وانا لنحبه حبا جما ( ولا غرو فنحن من أبناء الحسن سادات اليمن ) أسأل اللّه أن يرشد المسلمين إلى ما جاء في دينهم مما يجعلهم خير الأمم على الاطلاق وأعزها على الاطلاق بمنه وكرمه يوسف الدجوى من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في غره رجب سنة 1350