حكمهم لمصر لسنة 647 ه وكان عدد الملوك الأيوبيين الذين حكموا مصر عشرة وامتدت سلطنتهم إلى ثمانين عاما .
واتخذ هؤلاء الملوك مثل ملوك الفاطميين مصر دار النصر مقرا لسلطنتهم ، واستولوا على سواد الشام وحلب ، ولكنهم لم يحصروا ذكر أسمائهم على أنفسهم في الخطب التي كانت تلقى على منابر الحرمين الشريفين مثل الفاطميين ، بل أشركوا أسماء خلفاء العباسيين بجانب أسمائهم ، وهكذا أظهروا لهم احترامهم ولكنهم تجنبوا إشراكهم في الأمور السياسية .
الخلفاء العباسيون في مصر والملوك التركمانية
عندما استولى التتار على دار السلام بغداد وخربوا قصور خلفاء العباسيين وشتتوهم سافر أحمد بن محمد الظاهر بأمر اللّه العباسي إلى مصر ، وبعد ثلاث سنوات من إقامته في مصر بايعه ملك مصر الظاهر بيبرس بالخلافة تبركا في سنة 659 .
وقد تولى الخلافة المعنوية في مصر سبعة عشر شخصا من أولاد وأحفاد أحمد بن محمد الظاهر بأمر اللّه ، ولكن تصريف الأمور كان في يد ملوك مصر .
وقد انتهت الخلافة المعنوية لسلالة أحمد بن محمد الظاهر بأمر اللّه بفتح السلطان سليم خان مصر ، والاستيلاء عليها في سنة 922 ه ، وبناء على هذا الحساب بلغت مدة خلافتهم في مصر مائتين وثلاث وستين سنة .
وقد عمل الملوك التركمانية والشركسية على رفع شأن الخلفاء فخصصوا وظائف لهم ، وذكروا أسماءهم في الخطب بجانب أسمائهم وحفروا أسماءهم بجانب أسمائهم في المسكوكات .
وغلب فيما بعد ملوك الديالمة والسلاجقة أغلب هؤلاء الملوك ، وأخذوا من أيديهم زمام السلطنة والخلافة .
كما أن الخلفاء الذين هاجروا إلى مصر مستقلين كخلفاء الدولة العباسية في بغداد ولكنهم ، أمضوا حياتهم تحت حكم الملوك المصرية وتحكمهم .