وإذا ما اشترك الأمير في الحرب . ولكنه لم يشترك في القتال وظل منتظرا في جهة ما مع الفرقة الاحتياطية منتظرا النتيجة يأخذ من الغنائم ربعها .
وأما إذا شارك هو والمغيرون فيأخذ ثلث الغنائم . ويوزع الباقي على العربان الذين يكونون فرقة الجرود ، بالتساوي .
وإذا حصل أحد البدو على غنائم دون تعب فإنه يسلمها إلى شيخ القبيلة حتى يوزعها بناء على الأصول القبلية . أما إذا قتل عدوه وأخذ جمله أو حصانه وما معه فهذه الأشياء تخصه وحده قانونا .
والعربان الذين يعيشون منفردين غير تابعين لأي أمير عندما تحدث حادثة يجتمعون حول الشخص الذي يستمد منهم العون .
يوم أبيض :
إذا ما اعتدى شخص على امرأة واغتصبها وإذا ما استغاثت المرأة في أثناء محاولة اغتصابها وجاء الناس لاستغاثتها وأخذوا يتعقبون الجاني لأخذ الثأر ، دوما كان موضوع العرض والشرف من أعاظم الجرائم عندهم ، فلا يكذبون استغاثة المرأة التي تقول ( أراد أن يغتصبنى ) فحيثما أدركوا ذلك الشخص يمزقونه تمزيقا بالخنجر المسمى عندهم جنبية .
وإذا كان الجاني من قبيلة أخرى فيجتمع أفراد قبيلة المرأة ويعلنون أنهم سيحملون على أعدائهم والقبيلة الأخرى تستعد أيضا ويحرص الطرفان على القيام بحرب عظيمة .
ويطلق العربان على يوم حدوث هذه المعركة ( يوم أبيض ) وهذه العبارة تعنى أننا وإن لم نستطع القبض على الشخص الذي تسلط على عرضنا وأن نقتله ولكننا بيضنا وجوهنا إذ قاتلنا قبيلته قتالا عظيما .
وعند وقوع مثل هذا الحادث يتعاون أفراد القبيلة مع بعضهم أشد التعاون حتى إن الذين بينهم قضية ثأر يتصالحون فيما بينهم حتى ينتصروا على أعدائهم . ولكن في ختام الحادث يستأنفون مرة أخرى فكرة الثأر والانتقام .