ويقدم ذلك الشخص الشاهدين الذين أحضرهما للموجودين ويحلف يمينا خاصا بالعربان ، لذا رأينا إدراج صورته الصحيحة هنا .
صيغة اليمين :
أحلف بمن رفع السماوات العلية ، قاطع المال والذرية ، ومفرق الخمس قضابة الجنبية ، أنّى ما عددت إلا الصدق وأنى لست للضارب بخامس » .
واليمين الخاص بالعربان قراءة هذه العبارة .
وعربان القبائل يهتمون في عصرنا بحفظ أنسابهم ، خمساتهم وسمياتهم ، وكان الأمر كذلك في الجاهلية لأن الافتخار بالآباء والأجداد كان مما يهتم به عرب الجاهلية أعظم اهتمام .
وكانت القبائل التي تتجمع في مواسم الحج في صحراء منى ، تتفرق قبائل وقبائل وكان فصحاء القبيلة وبلغاؤها يصعدون فوق مكان مرتفع ويبدأ كل واحد منهم في ذكر مفاخر قبيلته وخصالها الحميدة وسخاء أجدادهم وشجاعتهم في ميدان القتال .
ولما كانت هذه العادة الجاهلية وإصرار العرب على ذلك ينافي المبادئ الإسلامية نزل قول اللّه تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
[ البقرة : 200 ] .
ومن المصطلحات العربية ، مثل خمسة وسمية ؛ عوانى ، منن ، مجبودة من فروع تلك المصطلحات .
وكلمة عواني تعنى « المهلة » وهي جمع « عانى » ومنن تعنى النقود التي تعطى مقابل المهلة وجمع كلمة « منة » .
والمجبودة :
أيضا بمعنى المهلة إلا أن مدة المجبودة أكثر أو أقل عن مدة عانى بثلاثة أشهر .