والمدينة التي ذكرت في التواريخ ب « الرس » و « بئر معطلة » و « قصر مشيد » كانت في داخل قطعة حضرموت .
وكان سكان هذه المنطقة يعانون من قلة المياه ، ويحملون المياه التي يشربونها من أماكن بعيدة ، وفي النهاية وهبهم اللّه - سبحانه وتعالى - واهب الوجود بئرا غزيرة المياه ، ولما كانوا من عبدة الأصنام وقتلوا نبيهم حنظلة بن صفوان انقطعت مياه البئر وهلكوا بعذاب أليم .
والبئر التي يقال لها البئر المعطلة هي تلك البئر . أما القصر المشيد كان البرج الذي بناه صد بن عاد من رؤساء العرب البائدة بغرض مقاومة الرياح العاصفة الفاسدة .
وإن كان صد بن عاد قد بنى هذا القصر لمواجهة الغضب الإلهى ، إلا أنه لم يمت بمفرده بل هلك أولاده وأحفاده أيضا وانهار قصره وأصبح مأوى البوم والغربان ، ويروى أن بعض أماكن خرائب القصر ما زالت موجودة إلى الآن .
ظفار :
تقع بلدة ظفار بين حضرموت وعمان وعلى ساحل البحر ، وطولها على ساحل البحر ست مراحل وعرضها تسع مدن .
ولما كانت أكثر قراها ومدنها على سواحل البحر ، فسكانها يعملون في الزراعة والفلاحة كما أنهم يصطادون السمك ويتاجرون في اللؤلؤ والصدف .
إن قبيلة آل كثير التي يبلغ عدد سكانها خمسمائة نسمة تسكن الوادي المطل على القصبان التي سكنها قبيلة قرا وشحره ويبلغ عدد سكانها 30000 نسمة تقريبا .
إن جو ظفار مثل جو الهند فتسقط الأمطار كل عام في فصل الصيف ويهبط الماء الناتج عنها إلى الوادي باستمرار .
فينزل الماء الذي يسقى الأراضي في فروع كأنها نهر جار وتكون عميقة لدرجة أن القوارب تسير فيها . انتهى .