تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

المخآ :

تقع مدينة المخا على بعد تسعين ميلا من الحديدة وعلى شاطئ البحر الأحمر ، وقريبة من مضيق باب المندب والمسافة بينها وبين زبيد ثلاث مراحل . وكانت هذه المدينة مشهورة قديما وكانت غاية في العمار في الأزمنة السابقة وكانت مدينة تجارية رائجة . وقد بلغ عدد سكانها قبل خمس وعشرين سنة إلى عشرين ألفا ، إلا أنهم لم يتحملوا فيما بعد هجمات عربان عسير وغاراتهم وتعدياتهم المتوالية فتشتتوا هنا وهناك . ولم يبق الآن داخل المدينة غير خمسمائة شخص وبناء على ذلك تحولت تلك المدينة الكبيرة إلى خرائب وأطلال . إلا أنه في ظل السلطان أمكن القضاء على الأشقياء المذكورين ، وأزيلت تعدياتهم وغاراتهم من هناك كليا . ومن المأمول أن يعود للمدينة عمارها القديم وسكانها .

عدن :

تقع مدينة عدن في نهاية جزيرة العرب جنوبا وبالقرب من مضيق باب المندب من خليج عدن ، وعلى بعد مائتين وخمسة وعشرين كيلو متر من مدينة المخا . وكانت دولة إنجلترا قد اشترت هذا المكان في سنة ألف وثمانمائة وتسع وثلاثين ميلادية من أحد مشايخ العربان ، وأنشأت هناك قلعة على أنها مخزن . وكان أهالي عدن في ذلك الوقت ألفي نسمة ، ولكنهم ازدادوا قليلا فقليلا بالتدريج حتى بلغوا وتجاوزوا عشرين ألفا . وبما أن مضيق باب المندب يقع بين المخا وعدن ، تعد مدينة عدن بمثابة مفتاح البحر الأحمر . والمسافة بين مدينة عدن وصنعاء ثلاث مراحل ، وقد استوطن عربان ( لحج ) بين هاتين المدينتين .

وادى كنونة :

يقع وادى كنونة بالقرب من قنفذة عندما تقطع قطعة اليمن من طرفها الشمالي إلى جهتها الجنوبية رأسا .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 222 | أيوب صبري باشا