ومنه إلى ( عمس ) ومنه إلى ( قعب ) ومنه إلى ( مسلح ) ومن مسلح إلى ( بستان بنى عصر ) ومن هنا تنزل إلى مكة المفخمة .
بين بغداد ومكة المعظمة مبان وآثار كثيرة لزوجة هارون الرشيد العباسي ( زبيدة ) والسلطان ملكشاه السلجوقى حتى ليعجز القلم عن تعريفها ووصفها .
استطراد :
أسماء الذين تولوا إمارة الحج منذ فتح مكة المكرمة إلى 335 الهجرية .
يقول المؤرخ المشهور المسعودي :
فتح النبي صلى اللّه عليه وسلم سيد الغزاة في رمضان السنة الثامنة من الهجرة مكة المكرمة وعين ( عتاب بن أسيد ) ابن أبي الفيض بن أمية ( رضى اللّه عنه ) واليا وعاد ، وبناء على أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم المطاع أخرج عتاب قوافل حجاج تلك السنة وألقى خطبة يوم عرفة .
وأمير حاج قافلة المدينة في السنة التاسعة الهجرية كان أبو بكر الصديق ( رضى اللّه عنه ) ، فخرج بموكب الحج الذي يتكون من ثلاثمائة شخص . وأخذ معه الهدى الذي أعده النبي صلى اللّه عليه وسلم من عشرين بدنة .
وعقب تحرك القافلة أرسل النبي صلى اللّه عليه وسلم زوج كريمته علي بن أبي طالب أيضا .
ولحق علي بن أبي طالب بالقافلة في موقع ( عرج ) وكان قد أودع له سورة ( براءة ) الجليلة . وفي يوم النحر قرأ علي بن أبي طالب هذه السورة مخاطبا الحجاج في مكان يسمى ( العقبة ) ، كما ألقى الصديق الأعظم خطبة قبل يوم التروية بيوم في مكة ، وألقى خطبة أخرى في يوم عرفة في عرفات وخطبة ثالثة في ( منى ) يوم النحر .
وكان أمير حج السنة العاشرة النبي صلى اللّه عليه وسلم بذاته وألقى خطبة عرفة والخطب الأخرى .