والذين يقومون من بئر التفلة يصلون إلى قرية ( خليص ) بعد ثماني ساعات .
وتبعد قرية خليص من مكة المعظمة ثلاث مراحل ولها مياه جارية كثيرة وآبار متعددة ، وتشتمل على بساتين كثيرة ونخيل والقوافل التي تنتقل بين مكة والمدينة لا تظل في مرحلة خليص إلا قدر التزود بالمياه ثم تتحرك نحو ( قضيمة ) .
وقضيمة المرحلة الرابعة وبينها وبين خليص اثنتا عشرة ساعة ، ولمرحلة قضيمة ثلاث آبار إلا أن مياه آبارها مالحة قليلا لقربها من شاطئ البحر ولما كانت هذه القرية وفيرة الأسماك فالمسافرون يسرون منها .
والذين يقومون منها يصلون إلى ( رابغ ) على بعد ست عشرة ساعة من قضيمة . وإن كانت المسافة بين مكة المكرمة إلى رابغ تخلو من الجبال المرتفعة ، إلا بعض التلال الصغيرة فيمكن أن يرى من أكثر أماكن هذا الطريق البحر .
ومدينة رابغ قريبة من شاطئ البحر ، ولما كان الطريق من قضيمة إلى رابغ رمليا مستويا فالسير فيه سهل مريح .
والطرق التي من مكة المعظمة إلى المدينة المنورة تتفرع من رابغ ، وتتعدد ويطلق على أكثر هذه الطرق زحاما ( الطريق السلطاني ) .
وأول مرحلة للطريق السلطاني بعد القيام من ( رابغ ) موقع ( المستورة ) الذي يبعد عن رابغ ست ساعات .
وهذه المرحلة في وسط الصحراء التي يطلق عليها ( سهل القرد ) ، ولها بئران أحدهما عذوبته مقبولة والآخر مائلة إلى الملوحة .
وبعد القيام من مرحلة المستورة يوصل إلى مرحلة يقال لها ( بئر الشيخ ) ، ولها اثنتا عشرة ساعة من بئر الشيخ . وبين هاتين المرحلتين بئر منسوبة إلى ( ابن حصانى ) وهي بئر مشهورة .
صفراء :
قرية كبيرة وسكانها خمسمائة نسمة وكلهم بدو ، وللقرية المذكورة مياه جارية وبساتين متعددة . إلا أن مغروساتها النخيل وأشجار الليمون والحنة .