لما كانت مدينة رابغ ممر محامل قوافل الشام ومصر فالذخائر اللازم إعطاؤها للمحامل تحفظ في داخل المخازن التي في القلعة وهناك مجموعة من العساكر السلطانية وبعض المدافع مع أنفارها .
خيبر :
باللغة اليهودية بمعنى قلعة ، لأن الأهالي عندما يذكرون قلاعهم يقولون عنها خيابر .
وعلى رواية أن أخا الشخص الذي بنى مدينة يثرب أولا وهو يثرب وكان يسمى ( خيبر ) وكان هذا الشخص باني قلعة خيبر لذا سميت هذه المدينة ( بخيبر ) .
مدينة خيبر :
لما كانت مدينة خيبر تشتمل على مياه جارية ومزارع كثيرة وأشجار النخيل وحقول الشعير والقمح كانت فيما مضى مدينة كبيرة . أما اليوم فهي خالية من العمران ، وسكنتها زنوج تسلسلوا من نسل العبيد الذين أعتقوا يبلغ عددهم نحو ألف نسمة .
ولما لم تسلك طرق المياه الجارية من القديم ولم تظهر مجاريها تكونت هنا وهناك برك من المياه الراكدة ، ولم يدر سكانها أن جودة الهواء قد اختلت من تعفنات المياه الراكدة فأثرت في قواهم الجسمية ، وانصرف كل واحد منهم إلى غيرها كي ينجو من الحمى وابتعدوا عن وطنهم .
وما زالت علة الحمى تنتشر بشدة في تلك الأراضي إلا أنهم يروون أن هواءها ومياهها صالحة لسكانها السود . وهذه الرواية تصدق أن الزنوج يعيشون حيث يختل الهواء ويتعفن .
ويأتي إلى القرية في مواسم الخريف حينما يطيب البلح الكثير من العربان ويقيمون في داخل القرية وحولها ، وعندما ينتهى موسم البلح يعودون إلى منازلهم وينبت في خيبر القمح والشعير بكثرة .