ومن ساروا في خطى الشيطان الرجيم . .
هذه الدنيا للجنة والناس
والمنتبهون من غفلتهم . . فجرت الدموع مدرارا من مقلتهم
في ذلك اليوم الذي فيه الجبار العنيد . . يعرف النار ذات الوقود
في ذلك اليوم الذي عاتقه تحت الأمان ناء . . إن يوم أدار الأمانة جاد
وتضيف منته ضعفا شديدا . . فيشبه في جموده جلمودا
أدرك يا رسول اللّه هذه الأمة أدركها . . قبل أن يوضع قيد النار في عنقها
نج هذه الأمة من البلاء وكن لها مجير . . قبل أن تتحرق في السعير
وخذ بيد العالمين من نار وحجارة هم فيها من المتمردين
وكن الشفيع للخلائق يوم الجزاء . . وهم من عذاب النار في أشد بلاء
أدرك في ذلك اليوم العالمين . . في جهنم صاعدين هابطين
وفي أنامل كرمك لي أمل . . فحل بها ما تعقد لي في سمطى العمل
ولنبك قليلا ونتضرع . . فباب اللطف هذا الأهل مؤهل الفقر يقرع
بحقه وهو الغفار ذو الجود .
والمهيمن المعبود
إنه الأوحد في هذا الوجود كريم الصفات . . حي ودود
باسمه وهو ذو الغفران . . الذي يأله إليه الإنس والجان
برمز آية قاف وبحكمة حم . . لسورة هود وسر نون العظيم
وبفضل من يعتكفون الأربعين . . يضعف الدخان وقوة الصخر الرصين
بقصة الكهف العجيبة . . وقصة الأخدود الرهيبة
بانقياد الذبيح وبموضع ثراه . . بنار النمرود للخليل وبلواه
بأصحاب الرس وخسفهم . . وبعقابهم وأحجارهم
بعز ملك سليمان والخيل المطهمات . . باستماع الطير وما لداود من نغمات بشدة الهموم . . وبما لا ينتهى من غموم
بيأس مسار الفراق وأمل صبح التلاق . . بصد الدلال بعد رغبة الوصال
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 960
مساهمون: أيوب صبري باشا
ص٩٦٠