تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
القائد وأعطى له مقدارا من النقود التي حصل عليها من حوالي جزيرة قبرص فجدد العقدين المذكورين كما جدد الأماكن التي في حاجة إلى التجديد في السقف الشمالي ، وذلك في سنة 837 ه . ولما لزم تعمير بعض أماكن المسجد الشريف بعد 22 عاما بعث الظاهر جقمق المصري في سنة 853 ه المهندس أمير برد لتجديد سقوف الروضة المطهرة وسقوف الأماكن الأخرى المباركة كما أن الأشرف قايتباى جدد في سنة 879 بعلم شمس بن زمن بعض أماكن السقف الشرقي بعد هدمها إلى المئذنة الشرقية . وجدد شمس بن زمن بعد سنتين سقف الجهة القبلية وبدل قبة الحجرة المعطرة « 1 » بقبة حجرية وهكذا رصن حجرة السعادة . ولكن عندما ضاقت جهة مسجد السعادة الشرقية كثيرا أضاف إليها من الخارج ذراعين وربع ذراع فوسع حرم السعادة كما أن هذا الجدار قد سحب إلى الخارج عند التعمير الأخير أي في عصر السلطان عبد المجيد قدر خمسة أذرع ولم يكن لذلك الوقت قبة فوق الحجرة المعطرة فكان بناء عمر بن عبد العزيز متصلا بسقف مسجد السعادة على شكل سقف مستو ولكي ينفصل عن سقف المسجد الحرام أقيمت حظيرة من الآجر بارتفاع ذراعين ، وحوّل الملك المظفر هذه الحظيرة إلى قبلة مثمنة في أعلاها ومربعة في أسفلها ، وغلفها من أعلاها بألواح خشبية وغلف الألواح الخشبية بألواح رصاصية ثم غطاها بستارة من المشمع . وفي سنة 756 جدد تلك القبة المذكورة الملك الناصر حسن بن محمد قلاوون وجددها مرة أخرى بعد اثنتي عشرة سنة إلا أنها حولت في سنة 886 ه إلى قبة حجرية في عهد الأشرف قايتباى المصري .
هامش
( 1 ) وقد قدر الأهالي هذه القبة في ذلك الوقت وسموها القبة الزرقاء .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 482 | أيوب صبري باشا