وتقع على الجهة الشرقية من المرعى المذكور موقع شريف وعلى الجهة الغربية منه يطلق شرف ومراعى ضرية وربذة في الصحراء الواسعة التي يشكلها المحل الذي يطلق عليه شرف .
4 - مرعى حمى الضريّة « 1 » :
ضرية على وزن غنية في طريق حجاج البصرة ، واسم قرية على بعد سبع مراحل من مدينة الرسول من جهة مكة المكرمة ، عرفت باسم ضرية بنت ربيعة بن نزار أم حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وعلى رواية عرفت باسم بئر ضرية ذات ماء عذب خفيف . ومرعى ضرية مرعى خصب ومشهور ويروى أهل البادية أن أول من اتخذها مرعى هو كليب بن وائل ، وحافظ على جهاته الأربعة ، ويؤيدون رأيهم قائلين إن هذا القبر قبر كليب بن وائل .
وقد خص سيدنا عمر الفاروق المرعى المذكور لجمال الصدقة وحفظه من الحيوانات المتوحشة بوضع علامات خاصة في جهاته الأربعة كل ستة أميال في المحلات المكشوفة ، فظلت قرية ضرية في داخل تلك العلامات . وزادت جمال الصدقة تدريجيا فلم يكف المرعى المذكور لاستيعابها . فاشترى سيدنا عثمان الماء الخاص بديار « جنيبة » وأضاف الأراضي التي فيها ذلك الماء إلى أراضي ضرية فوسع المرعى .
الماء الذي ألحقه سيدنا عثمان إلى مرعى ضرية كان معروفا باسم بركة من مياه « بنى جنيبة » ولما كان هذا الماء بجانب القمم المدببة التي تسمى ببكرات وعلى بعد عشرة أميال من مرعى « ضرية » ، فاشترى المشار إليه بعد فترة تلك القمم فألحقها بمرعى « ضرية » فأوصل المرعى إلى حيث يستوعب حيوانات المرعى .
ونافس الولاة في أوائل عهد الدولة الأموية في توسيع مرعى « ضرية » والحفاظ عليه إلا أن الولاة الذين أتوا فيما بعد تبدلت أفكارهم واتخذوا ذلك المرعى كلأ لأنفسهم ومزرعة ؛ فوسعوا حدود المرعى وضيقوا على الأهالي في
هامش
( 1 ) الطبري 2 / 266 .