تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ظهر بعض الزنادقة عقب نار الحجاز المنذرة ، كما فصل في الصور المذكورة ، وأحدثوا بدعا كثيرة خارج الأدب المشروع للشريعة الإسلامية . وقد رأى أهل المدينة هذين البيتين قد كتبا عل جدران مسجد السعادة فملأهم خوفا ورهبة وخشية .
لم يحترق حرم النبي لحادث * يخشى عليه وما به من عار
لكنما أيدي الروافض لا مست * تلك الرسوم فطهّرت بالنار
إن البيتين اللذين رؤيا بعد الحريق على جدران مسجد السعادة يدلان على أن الروافض كانوا سببا في الحريق بسلوكهم المشين إلا أن الأبيات الآتية التي ذكرت بعد الحريق ب 650 سنة توضح أسباب الحريق في صورة أكثر وضوحا . وكان يقضى أن الروافض هم الذين يتحملون عذاب تلك النار ، فأفهمهم بطريقة ظريفة حكمة احتراق مسجد السعادة وقائل الأبيات محمد أبو الهدى الجالس على صدر ديوان الأدب وزينة مجمع البلغاء .
تجاوز في المقام حدود شرع * أناس غافلون عن الإشارة
أراد الحق إعظاما لحقه * عقابهم فأرسل عز ناره
فقال بغيرة رب اهد قومي * فرد النار عنهم للحجاره
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 478 | أيوب صبري باشا