تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 811

مساهمون:

ص٨١١

في ذكر المساجد النبوية التي بين الحرمين

إخطار :

ليس بخاف أن تلك المساجد تقع في طريق النبي الذي سلكه من المدينة إلى مكة المكرمة . فهذا الطريق معروف باسم طريق الأنبياء وهذا الطريق يتفرع من الروحاء ومسجد غزالة ويتجه نحو قريتى خيف والصفراء ومن هناك يمر إلى مكة المكرمة . وإن كان هذا الطريق أقصر الطرق إلا أن قوافل الحجاج لا تسلك هذا الطريق منذ فترة وبظهور بعض الموانع ترك الحجاج السير في ذلك الطريق الملئ بالفيض والبركة . والآن يمرون من شارع الروحاء ومضيق جديدة وأحيانا أخرى يمرون بالصفراء ومن محل قريب من ساحة معركة بدر الكبرى ، ويقال لهذا الطريق السلطاني ، والذين يسلكون الطريق السلطاني يحرمون من زيارة المساجد التي سيأتي ذكرها إلا أنه في السنين الآمنة تسلك الحجاج الطريق الذي فيه المساجد المذكورة ، وغرضنا هو أن نذكر ونبين المساجد النبوية المأثورة وبيان المواقع التي صلى فيها الرسول صلى اللّه عليه وسلم وبهذا نكون قد خدمنا العالم الإسلامي ؛ فإذا ما ذكرنا وعرفنا طريق الحرمين فقط فلا نكون قد تبركنا بذكر المساجد النبوية وهذا ما نقصد إليه . ومع ذلك ستعرف طرق القوافل التي يسلكها الحجاج في ذهابهم وإيابهم إلى الحرمين في صورة خاصة . انتهى .

1 - مسجد الشجرة :

اسم هذا المسجد الآخر مسجد ذي الخليفة ويقع في ميقات المدينة المنورة وبجانب شجرة يطلق عليها سمرة من جيش « 1 » أمّ غيلان ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم كلما حج أو اعتمر يصلى تحت هذه الشجرة ثم يلبى حيث الجمال ويقضى ليله في ذلك المكان ؛ ومباني هذا المسجد المقدس كبيرة جدا وله بعض العقود في جهته
هامش
( 1 ) الجيش : نبات له قضبان طوال خضر . اللسان ( جيش ) وأم غيلان : شجر السّمر . اللسان ( غيل ) .
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 811 | أيوب صبري باشا