Skip to main content

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — Page 470

Contributors:

P.470
الأرض وفهم حقيقة ما حدث ثم التفت إلى قائلا إذا ما قلت شيئا في هذا الموضوع سأعدمك وبعد هذا التهديد أوصاني بأن أكتم ما حدث . كتب هذه الحكاية أبو محمد بن عبد اللّه بن المرجاني أيضا في تاريخ المدينة إلا أن الأشخاص الذين ابتلعتهم الأرض كانوا خمسة عشر نفرا أو عشرين ، ثم أضاف إنني سمعت هذه الحكاية من أبى عبد اللّه بن أبي محمد المرجاني كما أنه سمع من أبيه محمد المرجاني ، كما أن محمد المرجاني سمع من خدم الحجرة الشريفة ، وفي آخر الأمر سمعت أنا من ناقله ، وبهذه الرواية نقل وبين الحكاية السالفة . وإن كانت الرواية التي ينقلها أبو محمد تظهر مختلفة عن رواية محب الطبري إلا أن القول الأول بما أنه منقول عن شمس الدين صواب اللمطى بالذات فإنه مرجح على القول الثاني . يخبرنا مؤلف طريقة محمد بعد أن ينقل ما قاله حضرة صواب برواية محب الطبري ، كيف مات والى المدينة ، وأين تعرض حضرة صواب ومن طرف أي الأشخاص للهجمات بصورة واضحة ، وبناء على تحقيق المؤلف المشار إليه أن والى المدينة قد تعرض لمرض الجذام عقب هذه الواقعة وارتحل إلى دار البوار بعد أن تقطعت أعضاء جسمه إربا إربا . إن الزنادقة الظالمين أرسلوا بعض السفاحين وقد اطلعوا على مصير الأشخاص الذين بعثوهم من حلب وكيف بلعتهم الأرض واختفوا إلى الأبد أرسلوهم ليقضوا على حضرة صواب ويقتلوه وقد فرح هؤلاء الأشخاص وابتهجوا إذ دعوا صوابا إلى مجلس حيث تجرءوا لقطع لسانه ، إلا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مسح على لسان صواب فرجع اللسان على حالته الأولى كأثر من آثار المعجزة النبوية وأخذ يتحدث ومن هنا تبدل فرح هؤلاء السفاحين وابتهاجهم غما وهما . أرادت فرقة الزنادقة أن يخفوا ما ارتكبوه من الإهانة عن أهالي الممالك المتجاورة وذلك بفكرة رفع وجود صواب المبارك عن خريطة الحياة فدبروا له