تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
أعطوه نقودا طائلة وبمجرد ما أنهى كلامه جاء رسول من قبل أمير المدينة المنورة وقال تفضلوا معي إن أمير المدينة يريدك ، فأخذني وذهب بي عند الوالي ، وعندما دخلنا في الدائرة الحكومية ورآني الوالي فقال مؤكدا : « يا صواب سيدق باب مسجد السعادة بعض الناس ووقتما يدق الباب يجب أن تفتح الباب وتدخل من دقوه في الداخل ولا تعترض على أي شئ يفعلون وأن تصمت » هذا كان أمره ، إنني جلست هذه الليلة في جهة من جهات المسجد وأخذت أبكى من شدة الهم والغم وسبحت في بحر الفكر والحيرة عساني أجد حلا لهذا الموضوع » . وعقب صلاة العشاء أغلقت الأبواب حسب الأحوال الجارية ثم جلست في جانب من حجرة السعادة وأخذت أبكى ، ودق في منتصف الليل الباب الذي في محاذاة دار الوالي ، وبناء على الأمر الذي تلقيته فتحت الباب ووقفت خلف مصراعه ، فدخل بعض الناس في الداخل وأغلقوا الباب ، فأحصيتهم فردا فردا كانوا أربعين نفرا كاملين وكان كل واحد منهم يحمل على ظهره زنبيلا أو زنبيلين مملؤين بأدوات الحفر ، فتوجهوا رأسا إلى حجرة السعادة ، وفي الوقت الذي مروا من محاذاة مئذنة باب السلام واقتربوا إلى أمام المنبر السليماني ، فانشقت أرض المسجد وبلعت هؤلاء الناس جميعا بآلاتهم وأدواتهم واختفوا عن الوجود ، ولما التأمت الأرض المنشقة ظل نصف ملابس أحد الأشخاص الذين ابتلعتهم الأرض خارجها وهكذا أشير من قبل الحق أن هذا المكان هو مكان الانشقاق « 1 » وبعد مرور مدة طويلة استدعانى والدي عنده وقال لي : « كنت بعثت لك بعض الأشخاص ، هل أتوا ؟ وكان يريد بهذا السؤال أن يستكشف الأحوال ، فقلت له نعم قد أتوا إلا أن الأرض انشقت وبلعتهم ونقلت له القصة كما حدثت ، فقفز من مكانه وذهب إلى مسجد السعادة ورأى قطعة الملابس التي ظلت خارج
هامش
( 1 ) ويخبر بعض أهل المدينة أن الكيفية قد عرفت للناس في تلك الليلة بصوت من الهاتف .