رواية
يروى أهل المدينة المنورة أن مسجد الإجابة مجمع الأقطاب ويحكون أن أثر الفضلاء الذين لم يروا في المدينة المنورة يمكن رؤيتهم في داخل هذا المسجد وهم يتعبدون في حلقات .
يطلق في المدينة المنورة على الأشخاص الذي يزورون المدينة المنورة في موسم الحج أشخاص مجهولون ، فلا يفهم من هذا أن زيارة هذا المسجد حصر على مواسم الحج ؛ لأنه قد رئى في داخل هذا المسجد في ليالي الجمعة والاثنين بعض الذوات يذكرون اللّه موحدين في حلقات وإن هؤلاء ليسوا من سكان دار السكينة والنواحي القريبة منها .
ولا حاجة هناك لإثبات أن مسجد الإجابة من الآثار المقدسة بروايات الأهالي .
وكما هو معروف لزوار هذا المسجد اللطيف كلما يراه الإنسان يرتعش جسمه من المهابة التي أحدثها الروحانيون فيه .
كما أن باب هذا المسجد يترك ليلا ونهارا مفتوحا وليس له حراس ولا خدم ولا مراقبون ومع ذلك لا يدخل فيه حيوان ، أليس هذا دليلا كافيا لإثبات المدعى .
ويروى موثوقا أن خضر عليه السلام يصلى كل يوم صلاة الإشراق في مسجد الإجابة . ومع هذا كان لهذا المسجد في أوائل سلطنة السلطان محمود خان الثاني عدة أسطوانات ومحراب جميلة ؛ وفيما بعد تهدمت أبنيته ومحرابه المذكور وأعمدته حتى الأرض وظل في حالة خراب إلى عهد السلطان محمود خان الثاني . الذي عمره وأحياه بتجديده ، كما أن السلطان عبد المجيد خان اهتم بترميمه وتعميره ، والآن هو عامر كالمساجد الأخرى ومعروف بين الأهالي ومشهور .