تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣

إخطار

وليس الصندوق الذي يوضع فيه الصندل هو الصندوق الخاص بوضع المصحف الشريف عليه بل هو الصندوق الذي وضع بجانب أسطوانة السرير في داخل المقصورة ، وإن كان بعض الرواة يروون أن المصحف الشريف الذي يوضع فوق ذلك الصندوق هو المصحف الذي كان في يد حضرة عثمان بن عفان حين استشهاده ، إلا أن هذه الرواية غير صحيحة . وبناء على قول ابن النجار أو بعض كتب تاريخ المدينة أن ذلك المصحف المنيف هو الذي أرسله الحجاج من الشام وكان قد وضع فوق الصندوق الذي أمامه المصلى ؛ لأن مصحف الشهيد عثمان انتقل إلى يد ابنه خالد وظل في يد أولاده من بعده . وبناء على القول الذي نقله بعض مشايخ الشام لابن قتيبة أن المصحف المذكور نقل إلى أرض طوس في فترة ما ، كما ادعى الإمام مالك أن البلد الذي يوجد فيه ذلك المصحف غير معروف ، مع أن ابن سلام قال : « إنني رأيت في خزانة بعض الأمراء المصحف الذي تحدث عنه الإمام مالك حتى كان في بعض أماكنه آثار دم وبهذا أراد أبو جعفر النحاس أن يرد رواية الإمام مالك وادعائه ، إلا أن احتمال الحصول على ذلك المصحف المنيف بعد موت الإمام وإرساله إلى المدينة جائز ومن هنا فهناك نظر في تخريج رواية الإمام مالك ، وإن كان في زماننا ثلاثة مصاحف في كل من المدينة ومكة المكرمة ومصر وعلى الآية الكريمة :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ البقرة : 137 ] . آثار دماء ، إلا أن هذه المصاحف ليست المصحف الشريف الذي لطخ بالدم في أثناء شهادة حضرة عثمان بل أنها مصاحف كتبت تقليدا لذلك المصحف والآية الجليلة لونت بلون أحمر في لون الدم . وبناء على ذلك فالمصاحف الموجودة سواء أكانت في المدينة أو مكة أو مصر باسم المصحف العثماني فهي المصاحف التي أرسلها الحجاج إلى بلاد مختلفة ، لأن عند استشهاد عثمان بن عفان كان